جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 11 يناير 2016

كارثة الشام وأبعادها..!

أنهيت كتاب زيدان في البحث عن معنى الحب، «فالحب إعصار لا حصار له، ولا سيطرة عليه، وقدر لا فكاك منه أو مهرب، فهو إن أحيط بأطرافه العليا وسُدّت السبل سكن وكمن، وامتدت في الباطن جذوره، وإن اتسع المدى أمام بذوره وأشجاره وأزهاره، أورقت وأينعت وتنوعت الألوان، واستعلنت البهجة السماوية.

الحب كالمشكلة التي لا حل لها، أو هو بالأحرى الحل الذي لا مشكلة معه». ونستكمل معه التعريف: لو كان الحب خطية لكانت البشرية قد تابت عنه، رغم رفضي لهذا التعريف، لأن البشرية لم تتب عن أي من خطاياها منذ آدم عليه السلام، وقابيل وهابيل وسيد الأنبياء إبراهيم، وكليم الله موسى، حتى محمد صلى الله عليه وسلم.

فالشيطان بكل أشكاله مازال حياً، ويعلن عن نفسه، ومازلنا نكررها - الخطايا - بل نجوّد فيها، وتتكرر، فيقتل الأخ أخاه وتدمى الإنسانية والروح البشرية بلا توقف، وفي منطقتنا، بلاد الأنبياء، ومهبط الرسالات، يكثر القتل، بل نتلذذ بالكوارث، وتحيط بنا الدماء في كل مكان.

عدنما نهرب من واقعنا بحثاً عن الحب أو العشق يطاردنا الواقع، ويرفض أن يخرج من مخيلتنا بلا توقف، حتى الاستراحة، فعندما تجمدت كارثة فلسطين وطرد شعبها كنا نتصور أنها آخر عمليات الطرد الجماعي، أو ما يسميه السياسيون «الاستعمار الاستيطاني»، والقتل بالجملة، وإذا بنا نعيش كارثة أفظع سوف تطاردنا في حياتنا ومماتنا، وتظل معنا حتى في قبورنا، كارثة السوريين، طرد أبناء الشام من بلدهم، وطنهم، وموتهم عبر مجازر جماعية فاقت ما حدث في فلسطين، ومحارق الحروب العالمية.

لماذا عدت للشام؟ لم أستطع أن أهرب من الواقع وكوارثه بعيداً عن السياسة وكوارثها ومصائبها، ابحثوا عن الحب والعشق، ولا تتجاوزوا الواقع أو تنسوا ما حل بنا.. وصلوا من أجل الراحلين والمعذبين!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث