جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 08 يناير 2016

مواجهة أزمة الميزانية العامة للدولة

• هل سيهبط سعر النفط إلى أقل من 30 دولاراً؟ وما هي الأضرار التي ستواجه الكويت في هذه الحالة؟ وهل لدينا البدائل لتجاوز هذا الهبوط الحاد؟

• يبدو أن هذه هي الأسئلة الملحة الآن، لذا أكد رئيس مجلس ادارة شركة الشال للاستشارات الاقتصادية جاسم السعدون انه اذا هبط سعر النفط إلى مستوى 20 دولاراً للبرميل، فان هذا يعني انهيار دول، ولكنه يستدرك ويقول: ولكن الوصول إلى هذا المستوى يبدو احتمالاً ضعيفاً.

• ويأتي الحديث عن «سعر التوازن» وهو السعر الذي معه تستطيع الدول أن تستمر بدون صعوبات ويؤكد السعدون أنه فوق مستوى الـ50 دولاراً، ما يعني أن أي انخفاض عن ذلك لابد أن يرافقه خفض في النفقات العامة.

• وكان وزير المالية أنس خالد الصالح قد وجه تحذيرا عند تقديمه مشروع ميزانية العام الماضي 2014/2015، ذكر فيه: تواجه المالية العامة للدولة تحديات عديدة أهمها استمرار زيادة المصروفات الجارية على النحو الذي يؤدي إلى اضافة أعباء دائمة سوف يكون التخلص منها صعبا للغاية في المستقبل، بصفة خاصة تزايد الانفاق على الدعم، واستحالة استدامة الانفاق على المرتبات وما في حكمها بمعدلات نموها الحالية، ومخاطر تزايد أعباء العجز الاكتواري، من ناحية أخرى تتزايد تحديات النفط والغاز الصخري على الإيرادات النفطية، فضلا عن ارتفاع كفاءة استخدام الطاقة في الاقتصاديات المتقدمة.

• فالعجز المالي في الميزانية قد تحقق بأسرع مما يتصور الجميع، لقد حققت مالية الدولة وفقا للحساب الختامي في السنة المالية 2014/2015 عجزاً لأول مرة منذ السنة المالية 1999/2000 وفقا للبيانات الأولية يقدر بـ 2314 مليون دينار، مقارنة بفائض مقدراه 4955 مليون دينار وفقا للحساب الختامي للسنة المالية 2013/2014.

• وفي هذا الاطار من المهم جدا التفكير في استيعاب القادمين الجدد على سوق العمل والذين يقدر عددهم بـ 500 ألف عامل كويتي خلال الــ 15 عاما القادمة، وأيضا ايجاد آلية جديدة للمشاريع الاسكانية لضمان كلفة أقل على الدولة.

• سعر التوازن للكويت أعلى من غيرها حيث يصل إلى 77 دولاراً، ما يعني أهمية الاسراع في ايجاد حلول عملية ومنطقية، ولعل أولها الحد من النفقات التي تدخل في اطار الهدر والصرف من المال العام دون مبرر أو حاجة ملحة، لدينا تقريبا خمس سنوات يمكن العمل فيها على وضع استراتيجية لمواجهة انخفاض أسعار النفط، والعجز بالميزانية العامة، وخفض النفقات، وتنويع الدخل.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث