جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 07 يناير 2016

يوسف ورقصة الدحة الأخيرة

ترجل عن صهوة جواد الحياة الجامح، الشاعر  الإعلامي يوسف العنزي يوم الجمعة الماضي فازدحمت مقبرة الجهراء بالمعزين وبعدد يريح صدر محبيه واقربائه لأنهم علموا بختامه الطيب وصلاة المئات على جنازته.

يوسف العنزي.. رحلت عن دنيا الفناء لدار البقاء بروح مرحة وبشاشة وجه ينشر المحبة في قلوب ملاقيه متواصلاً وباراً بأصدقائه وأحبائه.

عند قبره ومع ختام دفنه شحت بوجهي ومضيت خطوات حتى لا يتأثر أولاده من تأثري الذي لم استطع منعه، فإذا بي ألمح أحد محبيه مبارك بوظهير الذي عانقته باكياً فكأنه مُرسل لأفرغ ما بي من حزن وشجن، فارتفع صوتي مجهشاً بالبكاء فالتفت أبو نايف لمن حوله وقال: اعذروه فهذا صاحبه بل أخوه.

رحل ابو نواف بكل هدوء وخفة كما كان في حياته خفيفاً لبقاً دمثاً خلقاً وروحاً، وقبل وفاته بفترة بسيطة ابلغني اكثر من صديق انهم تفاجأوا باتصال يوسف عليهم سائلاً ومطمئناً على احوالهم، منهم اسامة الجربوع وجابر  الظفيري وغيرهما الكثير ومثلهم من مر عليهم وكأنه يودعهم الوداع الأخير أو كأنه يرقص رقصة الدحة الأخيرة التي اشتهرت بها قبيلته العريقة «عنزة».

عندما دخل المستشفى اتصل بي وابلغني وكعادته ضاحكاً ومرحاً ظننت انه مقلب لأقوم بزيارته في بيته محتسياً القهوة والشاي فتفاجأت به يرقد على السرير الأبيض ليبدأني: لاتخاف «ترى كلها فحوصات وطالع بكرة إن شاء الله»، ذهبت مطمئناً وبعد اتصالي به على مدى 3 أيام متتالية لم يرد ما اضطرني لزيارته لأفاجأ بالأمر الجلل والمرض الخبيث الذي بلغ به مراحله الأخيرة فدارت دائرة الأحزان لتكتمل بتحويله للعناية المركزة التي لم يبق بها إلا يومين ثم توفاه الله برحمته.

كتبت في احدى تغريداتي اثناء وجوده بالعناية «نحن بانتظارك لتكمل صف الدحة فالثغرة لا يسدها إلا أنت»، آملاً ان يمد الله في عمره، ولكن قضاء الله وقدره سبق ذلك وعزاؤنا فيه ان يسد الثغرة بدلاً منه أولاده وتستمر عرضة الدحة كما كانت بوجوده «هلا هلابك ياهلا..
يا مرحبا بك ياولد».

ماذا قالوا عنه:

• الدكتور فلاح بن غيام: لقد كان خلوقاً وباراً بأصحابه، واقسم عليّ ألا أزوره قائلاً: يكفي اتصالك وانا خارج غداً.

• الدكتور غربي العنزي: كنت قريباً منه جداً ولا استطيع ان أرى لوحة عزائه.

• سعد البحا: نعم الزميل أبو نواف بشوشاً مبتسماً دائماً.

• أحمد فلاح بن غيام اتصل من لندن مجهشاً بالبكاء نحيباً وهذا يكفي لتعرفوه.

• رجل الاعمال بدر العتيبي «البرق»: لا اعرف أبو نواف شخصياً ولكن رسائل الناس وتغريداتهم عنه في مرضه ووفاته تدل على أنه رجل عظيم ومحبوب.

ولا ننسى شكره في استجابته واستعداده لعلاج الفقيد الذي سبق مؤسسات الدولة ولكنه قضاء  الله وقدره.

رحل يوسف أبو نواف

رحل والحب باقي له

رحل واحزاننا باسراف

يارب اجنانك تشيله

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث