جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 05 يناير 2016

نقدر نتفهم.. إذا وجدنا إصلاحاً حقيقياً

الكويتيون قادرون على أن يتفهموا جميع الاجراءات الحكومية في معالجة العجز في الميزانية العامة. حتى ولو كان ذلك على حساب رواتبهم، أو مصالحهم الخاصة إذا رأوا صدقا وجدية في هذه الاجراءات. ولكن لماذا لا يثق الكويتيون في الترتيبات الحكومية؟

ما يقلق الكويتيون هو الاندفاع نحو الانفاق دونما تنبؤ بما قد يحصل، أي لم تكن هناك استراتيجية وتوقع لما آلت إليه الأمور، ولم تكن الحكومة تصغي للمحذرين المخلصين ساعة كان هناك فسحة من أمل، ومتسع من وقت للعمل.

لقد مرت الكويت بظروف أصعب وأعقد مما يمكن أن نواجهه بعد خمس سنوات من الآن، مثل تهديد قاسم في الستينات، والحروب العربية في السبعينات والثمانينات، وأزمة سوق المناخ،والاحتلال الصدامي في بداية التسعينات وثورات الربيع العربي وانعكاساتها على الشأن المحلي أخيرا، لكن ينبغي أن يتقدم الصفوف في كل أزمة كل من بيده القرار والسلطة والمال، فهم عادة القادة في الرخاء والشدة، ويجب أن تسعى الدولة إلى ترشيد الاستهلاك في الكهرباء والماء وحث الناس على ذلك، كما ينبغي الاعتماد على الأيدي الوطنية في القطاع الخاص، وتشجيع الشباب في الانخراط في الأعمال الحرة والمشروعات الصغيرة،كما يجب أن ترفع الحكومة يدها عن المشاريع وتسلمها للتجار من خلال نظام B.O.T وهو نظام يعتمد على البناء والتشغيل ونقل الملكية بحيث يتولى مستثمر من القطاع الخاص بعد الترخيص له من الدولة أو الجهة الحكومية المختصة تشييد وبناء أي من مشروعات البنية الأساسية كإنشاء المجمعات التجارية أو الحدائق العامة، أو الأسواق، وبناء البيوت السكنية وغيرها من موارده الخاصة، على أن يتولى تشغيله وإدارته بعد الانتهاء منه لمدة معينة وبعد انتهاء مدة الامتياز يتم نقل المشروع إلى الدولة ومن ثم فإن نظام B.O.T يعني وجود آلية تمويلية لإنشاء البنى الأساسية في مجتمع ما بعيداً عن موارد الدولة،ويمكن أيضا إدخال المباني الحكومية مثل الوزارات والهيئات والمخافر وخدمة المواطن والمتاحف، والقرى الشعبية والتراثية من ضمن هذه المشاريع التنموية بحيث تكون ضمن مشاريع B.O.T،فنقلل الصرف على المنشآت والمباني.

الحكومة يمكنها توفير أموال كثيرة من خلال إعادة إدارة الدولة والمشاريع التنموية وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار والاعتماد على موارده الخاصة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث