جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 04 يناير 2016

حقيقة التسامح الكوني والرباني

أنزل الله الملائكة لتنشد أجمل الألحان، ألا وهو نشيد الغفران، ومن هنا تأتي حقيقة التسامح الكوني والرباني الدال على هذا بين المولدين لاثنين من الرسل والانبياء، وكرسالة معبرة للوطن العربي والاسلامي كله، حيث العيش المشترك بين الاديان التي تتعانق في السماء، والانسان يتقاتل على الارض في فترة شهدت الكثير من الشطط والغلو في الخطاب الديني، وكيف استطعنا في المساجد والكنائس أن نغير هذا الخطاب ونعيد توعية العقول مرة اخرى لتتلاحم، ونقول: فعلا نحن محظوظون، فبمستهل هذا العام 2016 تأتي رسالة كونية شديدة الاهمية للجميع بتزامن المناسبتين المولد النبوي الشريف وعيد الميلاد المجيد، وهذه ظاهرة كونية تتكرر مرة واحدة كل 33 عاماً تقريبا لتذكرنا فيما بيننا برسالة حاولنا دائما ان نحملها على عاتقنا لنؤكدها في عالمنا العربي، ويشاء المولى عز وجل أن تكون ايضا رسالة كونية لترسخ القاعدة المشتركة من التسامح والحب والمودة والعلاقات الوطيدة فيما بيننا كمجتمع عربي باختلاف دياناته ومذاهبه وأفكاره وتوجهاته، ولو كان ثمة ترتيب من القادة السياسيين ما كان يأتي بأفضل من هذا القدر الرباني، فالله عز وجل يريد لنا بهذه الإشارة الربانية أن نعود للوحدة وننبذ الفرقة، وعلينا نحن أيضا رسالة تجبر الأشخاص وتجمع الشيوخ والكهنة ورجال الدين حتى يبينوا للناس أننا كلنا واحد ولكي نشعر ان رسالة الاديان كلها رسالة السلام، وبالنسبة لرجال الدين فالرسالة لن تكون تمثيلية بل حقيقية، وما لم تؤمنوا بالمحبة لبعضكم بعضاً فرسالتكم فاشلة، لان رجال الدين مسؤوليتهم امام الله اخطر وأعظم  من اي شيء ان لم يقوموا من خلالها بتوحيد الناس، وأي واحد فيهم يفرق الناس ستكون المسؤولية عليه كبيرة امام ربه، ولنفرض أن القانون لم يحاسبه ولنفرض أن المسؤولين الدينيين لم يحاسبوه، لكن هناك ربا يحاسبه «فتشت عن نفسي فلم أجدها، فتشت عن الله فلم اسمع جوابا، فتشت عن اخي الإنسان وجدت الله ونفسي»، وكلنا في اي دين او معتقد او مستوى اجتماعي يستطيع ان  يصل الى الله عن طريق الآخر، وبالفعل عندما تحب الآخر فاعتبر انك تحب الله بحق، ولا احد يقول انه يحب ربه ولا يحب الآخرين، لأن الرب لا يسمح بذلك أبدا، فهي رسالة للجميع، أحب لأخيك ما تحبه لنفسك، ولأن الاديان تدعو للسلام والمحبة والتعاون فيجب أن يكون ذلك واقعاً وليس كلاما، يجب أن يكون في حياتنا كلنا اليوم وبعد اليوم ... اتمنى لكم بداية عام أسعد.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث