جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 03 يناير 2016

الحب والحرب!

أكتب إليكم في مستهل عام جديد، في هذه الزاوية سأحاول أن أقدم لكم كلمات مختلفة, وجملا متحررة من السياسة الجافة، ولن تخلو منها، فقد عشت أكثر من 40 عاما أعمل بالسياسة والاقتصاد والقضايا الجافة, وإن كنت أؤمن بأن الله، عز وجل، خلقنا روحاً وجسداً, بل خلق الأرواح أولا, وبالكلمة الحلوة, التي هي وقود الروح, قد نغذي الجسد ونروي عطشه, بل نلبي احتياجاته!

وفي زمن الحروب يزداد اشتياقنا إلى الحب وكلماته، فالحرب ما هي إلا رفض الحب والتعامل معه, ولا يعصف الاشتياق الحقيقي بالمحب حتى يمتلئ قلبه كراهية, وتزداد -هذه الكراهية- حتى يمتلئ قلبه فراقا, فإذا نظر المحب لمحبوبه, ولو نظرة خاطفة, قد يتوقف الرفض, أو الكراهية, وقد تمتد النظرة حتى تصل إلى العقل وتترجم واقعا جديدا, يتحول بلمحة خاطفة, فيجد في عيني عدوه نظرة لقاء, وقد تمتد النظرة إلى عمق عينيه فيراهما جنتين, وتصير القطوف دانية, كما يقول السابقون في كتب التراث حول الحب والحبيب, وأحيانا يحتار المحب في أحواله حتى تحتدم حيرته ثم يدرك في لحظة إشراق قلبي أنه «لا دواء للحب إلا بالاحتراق حبا».

لقد رحت أبحث في كتب الحب حتى وجدت أن أبرع كتاب صدر في 2015 كان ما كتبه يوسف زيدان بعنوان «فقه الحب»، وكأنه كان يقول لهم إن الرد على الحرب لا يكون إلا بالحب، وإن الرد على سيطرة فقه الفتوى, والفتوى موجودة في كل مناحي حياتنا, حتى السياسة, تكون- كما قال- بفقه الحب, فيجب أن نتعلم, فتعالوا ننهل منه بعض الكلمات, مع حفظ حق القائل وشكره, لأنه ذكرنا بفتوى, أو فريضة غائبة عنا, في زمن الحروب والكراهية والصراعات, وهي الحب, وقد نستطيع هزيمتهم جميعاً في عامنا الجديد، إذا عدنا للحب بكل أشكاله!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث