جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 01 يناير 2016

حاسدين الفقير على موتة الجمعة!

زادت في الآونة الأخيرة المصاريف على المواطن، فهنالك رسوم على المعاملات بكل إدارة حكومية، وأسعار الاغذية ارتفعت، والأراضي السكنية والايجارات كذلك، وأسعار كل شيء ارتفع خلال الخمس سنوات الماضية.

هذا غير القروض التي أكاد أجزم بأن ثلثي الشعب لديه قروض.

فتأتي الحكومة وتبدأ بالترشيد والتقليل من الانفاق وليس من الأعلى إلى الاسفل بل من الاسفل إلى الأعلى، فتبدأ بالمواطن البسيط فكما نشر باحدى الصحف الزميلة توصيات الحكومة بتقليص الدعوم وتحميل المواطن فائدة القرض الاسكاني أو جزء منها، والغاء منحة الـ 2000 د.ك للمتزوجين والابقاء على القرض الحسن الـ 4000 د.ك.

وكذلك الغاء الدعم التمويني للعمالة المنزلية وتخفيض سقف دعم المواد الانشائية إلى 15 ألف د.ك وتخفيض عدد البعثات برفع سقف الحد الأدنى لمعدل التخرج من الثانوية العامة إلى 95 %، والغاء سنة اللغة الإنكليزية من البعثات الخارجية.

والتخلص التدريجي من دعم البنزين على 3 مراحل وصولاً إلى التحرير الكامل للأسعار في 2019، وأخيراً وليس آخراً خفض عدد حالات العلاج في الخارج.

وكل هذا التضييق على المواطن، وبالمقابل تجد الانفاق الحكومي السخي والكريم على السفرات والوفود الحكومية وكذلك المشتريات «النثريات» على مكاتب كبار المسؤولين، وزادت في الآونة الأخيرة سفرات وفود المجلس وغيرها من الدعم اللامحدود لدول لم نسمع عنها قط.

وكذلك الصندوق الكويتي للتنمية ليته يتبرع للكويت نفسها مثلما يتبرع للأشقاء والأصدقاء حول العالم.

ولا ننسى التوزيع العشوائي للمزارع لأناس لا تستحق، وكذلك أراضي الدولة والرسوم التي تتقاضاها الدولة بشكل رمزي.

هذا غير المناقصات التي عليها علامات تعجب واستفهام، والتساؤل الذي يطرح نفسه: أين خطة التنمية وما مصيرها حيث لم نر شيئاً على أرض الواقع؟ وأين وصلت الحكومة بمشروع الحكومة الالكترونية؟ والخدمات الحكومية لم تتطور على أرض الواقع إلى الآن فأغلب الوزارات مبانيها مؤجرة أو متهالكة، ولم تستحدث الا من رحم ربي.

وحجج الحكومة بتقليص الدعوم هي نزول أسعار النفط، وللعلم تم بيع النفط بسعر مرتفع بعقود من 5 إلى 10 سنوات مع شركات عالمية، فسواءً نزلت أسعار البترول العالمية أم لا؟ فأسعار البترول ثابتة بالنسبة لنا.

وسؤالي وعتبي على نواب المجلس الحالي: الحكومة منذ فترة وهي تحاول التضييق على المواطن وأنتم صامتون وكأن الأمر لا يعنيكم؟

وأختم كلامي بالمثل الكويتي: «حاسدين الفقير على موتة الجمعة».

ودمتم بحفظ الله.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث