جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 29 ديسمبر 2015

تعرف كل شيء..وتنتظرنا

تقول ويكيبيديا « أنا اعرف كل شيء» ويقول فيسبوك «أنا أعرف الجميع» ويمازحهما غوغل «وأنا اجد كل من وما تعرفانه».

مع ان الاميركيين جيمي ويلز ولاري سانغر تعرضا للسخرية عندما اسسا موسوعة معلومات شاملة على الانترنت العام 2001 وتوقع كثيرون فشل المشروع الا ان ويكيبيديا اكتسبت بعد سنوات قليلة اهمية ضخمة واصبحت اليوم مصدر المعلومات رقم واحد في العالم وربما هي للعرب اكثر اهمية لان الموسوعات الشاملة بالعربية ذات المستوى قليلة جدا ونادرة.

الدليل على اهمية ويكبييديا العربية انها اصبحت تحتوي نصف مليون مادة حول مواضيع عربية كثيرة ومتنوعة وقادة وشخصيات ذوي وزن وحتى اشخاص عاديين الخ وتتلقى النسخة العربية حوالي 2 مليون سؤال يوميا اضافة إلى العرب الذين يمكن ان يبحثوا عن معلومة بلغات اخرى ويأتي ترتيب الكويت من حيث المرتادين في المرتبة 11 من اصل 26 دولة عربيةاو يرتاد العرب منها تلك الموسوعة.

هذا يعني انه تقريبا لا يوجد شخص يعرف القراءة لا يبحث عن معلومة في ويكييديا يستخدمها خاصة الطلبة الجامعيون وتلامذة المتوسط والثانوي ولم يعد استخدامها محظورا في الاوساط الاكاديمية شرط الاشارة للمصدر, وحتى نحن الصحافيين نلجأ اليها رغم اننا نشتمها احيانا للاخطاء في بعض معلوماتها.

الاخطاء حتما واردة وموجودة وكذلك عدم الدقة في احداث ووقائع وتفسيرات وكذلك تحيز في بعض المحتوي هنا وهناك عندما يتعلق الامر بالعرب والمسلمين فهذه الموسوعة العظيمة صورة مصغرة عن ديموقراطية الكتابة ونشر المعلومات وتداولها دون حدود لان النشر فيها متاح للجميع ولأي كان طالما يلتزم بالقواعد المهنية التي تعتمدها ومنها الثقة بمن يكتب ذلك لا يمنع احيانا وجود شوارعي او صاحب غرض يتعمد نشر سخافات وتفاهات لكن ترهاته تكتشف في وقت قصير من خلال آلية الحرص على الحقيقة والفرملة والالغاء.

هذا الكم الهائل من المعلومات لم يعد من المناسب ان يترك للعشوائية والارتجال او للهواة وحدهم مهما حسنت نواياهم وبغض النظر عن مستواهم ولان ويكييديا اصبحت مزدحمة بالفعل فإن الجهات المعنية في عدة دول اختارت التركيز على تدقيق المعلومات المتعلقةبها وتنقيتها من الشوائب والاخطاء واعادة صياغتها باسلوب اجمل وتعتبر المانيا وبولندا والولايات المتحدة والدنمارك رائدة في عملية تصحيح المعلومات التي تخصها.

وبما ان المعلومات عن الكويت كثيرة جداً في الموسوعة الالكترونية ونظرا لموقعها المتقدم من حيث الرواد المهتمين بهذه المعلومات اصبح من الضروري ان تولي الجهات المعنية, وزارتا الاعلام والتربية وجامعة الكويت ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي, اهتماما مستحقا بما يوجد عن الكويت في الموسوعة لتضمن صحته ولا يبقى امره متروكا على غاربه وحتى يكون للكويت في ويكييديا موسوعة علمية كاملة المواصفات تكون مرجعا موثوقا فيه لكل من يبحث عن معلومة في اي شان كويتي كان.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث