جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 22 ديسمبر 2015

المطلقة مذنبة أم ضحية؟

في مجتمع كمجتمعنا تحكمه الاعراف والتقاليد الى حدٍ ما، ويصنف على انه مجتمع ذكوري، وهذه صفة التصقت بالمجتمعات العربية الشرقية من قبل سقوط الخلافة العثمانية الى يومنا هذا نتيجة الجهل والامية التي سيطرت على المجتمعات العربية ابان الخلافة الميمونة، ستجد انه قلما تنصف المرأة بشكل عام والمطلقة بصفة خاصة.

اما في يومنا هذا فيقف البعض متسائلا: ما بال هؤلاء القوم فسوادهم الاعظم يسير حسب الاهواء والظنون والقيل والقال، الم يرتادوا المدارس والجامعات؟!  الم يستقوا من ثقافات العالم والمجتمعات الاخرى؟!

ونحن هنا لا نقيس المجتمع ككل بل شريحة لا يستهان بها من الناحية العددية والثقافية.

نعم حتى بعض المثقفين والمتعلمين ينساقون خلف اهوائهم احيانا، ولكن الم يتعلموا «إن بعض الظن اثم» وأن المتهم برئ الى ان تثبت ادانته؟!

هل هي مذنبة كونها مطلقة؟

وما معنى مطلقة؟! هل هي فريسة سهلة للذئاب والشائعات؟! هل ذنبها انها ابتليت بزوج ذي شخصية ركيكة ضعيفة؟ ام ابتليت حين زوجها ولي امرها على غير رغبتها  ومنعها حياؤها ان ترفض؟!  وهل ذنبها انها اكتشفت عدم تكافؤ الطرفين «هي وزوجها» ثقافةً وعلما وخلقاً وخُلقاً؟  ام هي تلك الخائنة او سليطة اللسان وصاحبة الشخصية الطاغية والطلبات التي لا تنتهي.  ما جعلني اكتب وأبحث في هذا الامر امر واحد لا غير وهو النسبة المهولة من حالات الطلاق في الكويت على مدار السنوات الخمس الاخيرة.

يستطيع اي شخص ان يبحث في غوغل عن النسبة فسيهوله الامر، ويتبادر الى ذهن القارئ سلبيات هذا الامر وأثره على تفكك المجتمع من جميع النواحي،ان الامراض الاجتماعية لا تأتي من فراغ ولكن ما دور المراكز الاجتماعية وما دور المسجد وما دور مؤسسات التعليم على اختلاف مشاربها والاهم من ذلك كله ما دور المنزل والام خاصة؟! رحم الله حافظ ابراهيم حينما قال: «الأم مدرسة إذا اعددتها  اعددت شعبا طيب الأعراق».

بغض النظر عن الاسباب، وبغض النظر عن شخصية الرجل او شخصية طليقته،يجب ان يكون للاسرة دور اكثر ايجابية مما هو حاصل في يومنا هذا، ما يحدث بين الزوجين ليس معركة تشارك بها الامهات والاخوات والخالات واحيانا الآباء والإخوة،ما يحدث هو شرارة بين زوجين يجب ان يبادر الجميع الى إطفائها لا سكب الزيت عليها، فالخاسر الاكبر هم الاطفال ويأتي بالمرتبة الثانية المرأة المطلقة, وقد يكون الزوج اقلهم خسارة في غالب الاحيان.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث