جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 20 ديسمبر 2015

الكويت في وجه التحدي

افتتاح رائع بكل المقاييس لمعلم رياضي اتضح انه مفخرة هندسية! العرض الغنائي كان احياءً للزمن الجميل في هذا البلد الجميل! والألعاب النارية كانت اكثر من مبهرة!.

تشكيلة نجوم العالم كانت توليفة متميزة جمعت الفن الكروي والخبرة المعتقة  في المدارس الرياضية الدولية!.

الكابوس الأمني لمثل هذا الحضور وفي ظل هذه الظروف مر صامتاً كالوهم المنهزم على يد الفارس الخفي الشيخ محمد الخالد ورجاله من نسور الداخلية.

ولكن هل توافد ستون ألف مواطن الى استاد جابر فقط لمشاهدة مباراة استعراضية تفتقد الحماس؟!. ام انهم تجمعوا بالآلاف لمشاهدة عرض غنائي جميل لم يدم نصف ساعة؟!. ام انهم قضوا ساعات الانتظار رغم المخاوف الامنية والشائعات لمشاهدة عرض للألعاب النارية كان يمكن مشاهدته من زوايا أجمل عبر النقل التلفزيوني؟!.

نظن ان الستين ألف مواطن قد أتوا الى استاد جابر ليوصلوا رسائل عدة. اولها تجديد بيعة لسمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، فجاؤوا ليقولوا له نحن معك!. وليفهموا الطرف الآخر من معارضة وإخوان بأنهم «لن يسمحوا لهم» مرة أخرى بتضليل الشارع وايهام الناس!.

وقد كانت للجمهور الغفير برقية اخرى مرسلة إلى «الفيفا» بأن الشعب الكويتي منتصر لسيادته ولقوانينه مقابل قوانين «الفيفا» المستبدة، وان كرامة الكويت فوق كل اعتبار وكل فرد، وان «الفيفا» اذا ظنت انها انهكت الكويت وعاقبتها بالايقاف فإن الكويتيين قادرون على تحويل الايقاف الى نصر وبداية لاصلاح جذري!.

لذلك فالشكر كل الشكر لمن ساهم في تحقيق هذا الانجاز المميز خلال هذه الفترة القياسية، وعلى رأسهم اولئك الجنود المجهولون من أبناء الكويت الذين كانوا يعملون في الظل لابراز فكرة وطموح القياديين!.

لقد وفق الله الجميع لرسم ابتسامة فرح رقصت على وجوه الجمهور، وقد كان اجملها ابتسامة السعادة التي اضاءت على شفاه صاحب السمو أمير الكويت ونوخذاها، فهذا هو الانجاز الأكبر.

أدام الله فرحة الكويتيين وسعادة قادتهم، متمنين ان تسعى الحكومة والمجلس لإسعاد الناس بتوفير واستيراد ما يبهج الناس من عروض فنية ورياضية وثقافية، فظمأ الشعب للفرح كظمأ الرمل للمطر.

رغم قرار الايقاف المجحف ورغم الحملة المحمومة التي شنتها «الفيفا» على الكويت لمنع اقامة مباراة افتتاح استاد جابر، إلا أن الكويت هزمت «الفيفا» وانتصرت عليها!. ورغم ان الدرب طويل في حربنا مع «الفيفا» لاعادتها الى حجمها الطبيعي بعدما تضخمت، وتطهيرها بعدما فسدت، إلا أن الظروف الراهنة ستقصر المسافة، فبين سندان الإف بي آي ومطرقة البوليس السويسري ستنطعج «الفيفا» وتنكفئ على نفسها وستنتصر الكويت على قوانينها الجائرة!.

• عام ونيف مرت لم أمسك بها القلم لكتابة مقال صحافي!. وحتى في اللحظات التي طغى فيها الشوق للكتابة لم تسعف الظروف ولا التوقيت لإطفاء ذلك الشوق. إلا أن افتتاح استاد جابر قد فتح القريحة وفرض نفسه على الظروف والتوقيت لنخط هذا المقال توثيقاً لانجاز رائع وافتتاح مبهر وحضور غير مسبوق!. فشكراً كبيرة للجميع.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث