جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 11 ديسمبر 2015

الحفاظ على أمانة «المولد» تعبد وشكر وعطاء

في مثل هذا اليوم وهبني الخالق عزوجل أمانة الحياة وترعرعت في كنف عائلتي حيث تربيت على ثوابت اساسية ما زالت نبراساً لي في كل خطوات حياتي وفي اي مكان أذهب اليه وفي اي موقع اتقلده ، واهم هذه الثوابت حفظ الأمانة وعلى رأسها امانة الحياة لليوم الذي يقدره سبحانه وتعالى.
وفي هذه المناسبة اتذكر ان  والدي «طيب الله ثراه» زرع في قلبي محبة العطاء والبذل والتضحية بما يكلفني الله سبحانه به وألا اقفل باباً في وجه أي محتاج،«فمن من نعم الله عليك حاجة الناس اليك» وهو ادرى بالقلوب ويعلم «خائنة الأعين وما تخفي الصدور»،ثم انه سبحانه «لا يكلف نفساً الا وسعها».
ومن هنا انطلقت في مسيرتي في كل مناحي حياتي، وبإذنه تعالى سوف استمر على مواقفي وثوابتي وكلما فعلت هذا اتقرب الى الله سبحانه اكثر.
جرت العادة ان يحتفل الكثيرون بأعياد ميلادهم فيجتمعون مع الاهل والأصدقاء ويقيمون الأفراح وتلهيهم هذه المناسبة وما فيها من ترف ورفاهية عن واهب الحياة، وقد يبدو ان هذا من حقهم. ولكن البعض منهم يمعنون في الملذات والإسراف عليها وينسون بقية عباد الله وإخوانهم ونظرائهم في الخلق، بل تأخذهم المسرات عن الشكر والتعبد لمن وهبهم نعمة الحياة وامانة الحفاظ عليها.
ومن هنا انطلقت في تفكيري بالتقرب الى الباري فأتعبده واشكره من خلال خدمة الناس واداء واجباتي على اكمل وجه، واتضرع اليه سبحانه طلباً للمغفرة على اي هفوة او ذنب قد اكون ارتكبته وهو وحده علام الغيوب.
وعندما يصل احدنا الى هذه المرحلة في عمله يصبح في منتهى الفرح والسعادة . واليوم وبعد أن اكملت الـ 52 عاماً لا انسى ان من واجبي كإنسان وكمؤمن وكمواطن ان ادعو شباب الكويت الواعد لانتهاز اي فرصة تسنح لهم لتقديم الشكر لله سبحانه والتعبد له..في افراحهم واتراحهم وأن تكون سعادتهم في عطاءاتهم في اي مجال.. وفي المقدمة للوطن الحبيب الذي احتضننا ورعانا ووفر لنا البيئة الصالحة لتقييم انفسنا ومراجعة اعمالنا ليس فقط في المناسبات، بل في كل وقت بحيث تصبح «معادلة الأخذ والعطاء ، كما هو شائع، معادلة « العطاء المتبادل».
إن علينا ان نمعن في تدبر امورنا في مثل هذه الظروف التي نمر بها والتي تتطلب منا التراحم والتلاحم بحيث نكون كالبنيان المرصوص لحماية ارضنا واهلنا من الطامعين بوطننا الكويت الغالية التي لم تبخل علينا في اي ظرف من الظروف وفي اي محنة من المحن.
وان نسير بقلوبنا وعقولنا وراء قيادتنا الحكيمة واميرنا الذي حاز من العالم اجمع بفضل اعماله ومآثره ومواقفه لقب «قائد الانسانية».

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث