جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 04 ديسمبر 2015

هل سقط أردوغان بالحفرة؟

بعدما كشر الدب الروسي  عن أنيابه ودخل على الخط بالسياسة العالمية وحيثما حاول الكاوبوي الأميركي وحلفاؤه ترويضه، استطاع الدب أن يرعب الغرب ويعيد بعض أمجاد السوفييت باحتلاله أوسيتيا وأبخازيا من جورجيا بعدما كان رئيس جورجيا يعتمد على الغرب والناتو ولم يحركوا ساكناً إلى الآن.

بعدها أثيرت أزمة القرم الذين أرادوا الحكم الذاتي لمنطقتهم، فلم يدع لهم مجال وأحتل مبنى البرلمان وسحق الثورة في مهدها.

وتتسارع الأحداث بالشرق الأوسط حيث الثورات المشبوهة بدايةً من تونس الى أن وصلت الى سورية وحيث آخر قواعد روسيا بالمياه الدافئة بطرطوس السورية وبعدما مالت الكفة الى الثوار تدخل الدب الروسي بشكل مباشر وعلني ليعيد الكفة إلى جيش الأسد وتوابعه ليعقد الأمور وتصبح الأمور على شفا حفرة من الحرب العالمية الثالثة.

وبينما سورية أصبحت مسرحاً للاحداث وحلبة للمصارعين كانت جارتها التركية تتدخل بما لا يقل شأناً عن الدول الاخرى، وحيثما تريد تركيا استعادة لقب الخلافة العثمانية والسيادة على المسلمين ليصبح اردوغان خليفة الله بالارض.

وبما ان تركيا بدأت تلعب على وتر الإسلام وانها حاملةً لبيرق الشهادتين ولها جنودها ومحبوها بالوطن العربي حتى بدأت الثقة بنفسها تزداد، ولاننكر صراحةً نهضة تركيا الاقتصادية كانت على يد حزب العدالة والتنمية «حزب اردوغان».

وهذا ما يعقد الأمر بالنسبة للعدو الصامت إلا وهي اسرائيل، ويجب أن تكون قوتها بتحطم جميع القوى بالشرق الاوسط ومنها تركيا، فمشروع اعادة مملكة سليمان «عليه السلام» من نهر الفرات الى نهر النيل يتوجب ان يسير بخطى ثابتة وبتحطم جميع العقبات أمامه.

وروسيا لن ترضخ للغرب الموالي لإسرائيل ولذلك عليهم باضعاف روسيا بأي طريقة، ومن التصاريح المتبادلة بعد سقوط الطائرة الروسية بأنها لم تدخل الاجواء التركية، والاتراك يرددون بأنها دخلت والحقيقة - والعلم عند الله- أنها لم تدخل الاجواء ولذلك تم ضرب الطائرة من قبل تركيا بايعاز من أميركا حتى يتعقد الأمر وتدخل الدولتان - لا سمح الله - بمواجهة عسكرية طاحنة لتضعف قوتهما وبدون تدخل حلف الناتو التي تركيا عضو فيه.

وكما قال البروفيسور الروسي ليونيد ايفاشوف رئيس اكاديمية القضايا الجيوسياسية: اقدام تركيا على اسقاط القاذفة الروسية لم يكن بمحض ارادتها، وهي عملية تحضير لحرب كبرى.

وما هو متوقع اذا بدأت الحرب فأن الغرب سيقاتل بالوكالة أي بدعم لوجستي عسكري وليس بشكل مباشر كما حدث في حرب السوفييت على افغانستان.

والراجح والله اعلم بأن الناتو لن يشارك وكما قال الخبير العسكري الروسي سيرغي بيرماكوف نائب مدير مركز تاوري للمعلومات التحليلية: اذا ما أثارت تركيا النزاع وبدأت به، فهنا لن يكون من المؤكد ان يطبق الناتو المادة الخامسة، فالعدوان شيء والاعتداء شيء آخر، وعندما يكون البلد نفسه سبب النزاع ويجر بذلك حلف الناتو فسيحاول الحلف التملص منه، فلا أحد على الاطلاق يريد أن يدخل في صراع مباشر مع روسيا، وذلك واضح لماذا؟ لأن التصعيد هنا يمكن ان يؤدي إلى حرب نووية.

ودمتم بحفظ الله.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث