جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 29 نوفمبر 2015

الإسلام والإرهاب

ان أي شخص يود ان يكيل للدين الإسلامي التهم أو ان يكون متحاملا ومتهما اياه بالإرهاب والدموية وشتى التهم السيئة تجده اكثر البشر احساسا بالسعادة في السنين الخمس الاخيرة، وهذا ليس لأنهم تعبوا وبحثوا ووجدوا ان الدين الإسلامي دموي أو إرهابي لا بل ان ما تقدمه الجماعات المسلحة الإرهابية في الشرق الاوسط دليل ناهض لمثل من يريد ان يقول ويتهم الدين الإسلامي بالإرهاب والدموية، حيث قدمت الجماعات المسلحة الإرهابية في سورية والعراق  وليبيا وتونس وفرنسا  والسعودية والكويت،الخ كل الصور التي تساند من يريد ان يشوه هذا الدين الحنيف الذي هو للناس كافة وهو دين السماحة والرحمة والسعة، ولكن الجماعات الإرهابية في داعش والنصرة وغيرهما من الجماعات المسلحة قد قدموا ما يصفونه بتعاليم الإسلام بواسطة قطعهم الرؤوس وحرقهم البشر واغراقهم احياء  مسمين  ما يقومون به من  إجرام إقامة حدود وكأن الله وكلهم لإقامة مثل هذه الحدود، فهل دهس البشر بالدبابات هو قصاص شرعي، أم الانفجارات هنا وهناك هو أساس من أسس الإسلام، معاذ الله، وكل هذا  يحدث مع الأسف باسم الإسلام والإسلام منه براء ومن أفعالهم اللعينة التى تشوه سمعة الإسلام فيستغلها من يريد ان يشوه هذا الدين بكل سهولة،فما عليه إلا ان ينشرها على أساس انهم مسلمون ويطبقون شريعتهم بكل بطش، مع العلم بأن الدين الإسلامي هو دين الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة،ولذلك شوهوا تعاليم الإسلام وأعطوا من لا يستحق فرصا ما كان يحلم بها، فأي إسلام ينقلونه ويطبقونه.

فهل استراح من ساند الإرهاب في سورية والعراق  ليمتد إلى ليبيا ومصر وفرنسا والكويت وغيرهما في تشويه سمعة الدين الإسلامي السمح، بأفعال ليست من الدين في شيء،بل انهم بأفعالهم التي تشوه الإسلام كأنهم مارسوا ذلك الفعل وليس غرضهم جهاداً أو دفاعاً عن ظلم يقع، بل هم جماعات إرهابية تستحق ان تسحق بدلا من ان يتم ترحم البعض على قتلاهم المجرمين فمن تهجيرهم للمسلمين وتدمير بلدانهم مرورا بالتفجيرات في بيوت الله  وتحطيمهم الأسس الدينية السمحاء وتحطيمهم المتعمد لآثار الحضارات،والسعي الدؤوب لشق صفوف المسلمين، معتبرين ما يقومون به يمثل الدين مع العلم بأن ما يقومون به هو التشويه الممنهج للدين الإسلامي الحنيف والمبرمج من قبل أعداء الدين،فاذا لم تكن معي فأنت ضدي وانت كافر مرتد، لدليل على سوء الفكر الذي يحملونه، فمن كلف هؤلاء ليوزعوا صكوك الغفران على البشر وعلى المسلمين، لا بل واصلوا تعنتهم وحملوا الدين مالا يحتمل من حماقاتهم وسبلهم التي تسبب للمسلمين الأحراج خصوصا في الغرب، ثم من العجيب ان مشايخ البيت الإسلامي المشهورين لم ينتقدوا أفعال هؤلاء الإرهابيين بل سكتوا، والذي انتقدهم عرض نفسه لقول كلمة الحق فقتلوه«الشيخ البوطي رحمه الله» والذين سكتوا لا تزال بطونهم مملوءة وألسنتهم لا تجرؤ على نقد هؤلاء الذين شوهوا الدين،فلماذا هذا السكوت المدقع فهو لايفسر إلا بالتضامن مع الإرهاب بدلا من الوقوف ضده وهذا الإرهاب يلعب على وتر الدين وقس على ذلك.

ان الإسلام بجميع مذاهبه لا يدعو إلى قتل النفس التى حرم الله إلا بالحق، فهل كانوا هم أهل الحق، هل من يخرب البلدان وبيوت الله هم أهل حق، هل من يشوه الدين هو على حق، وهل من يساندونهم في هذه الأعمال الاجرامية هم أهل حق، وهل الحق يأخذ بالقتل وتشويه الدين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث