الخميس, 26 نوفمبر 2015

رسالة مفتوحة إلى وزير الإعلام

معالي وزير الإعلام الموقر، الشيخ سلمان الحمود الصباح حفظه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

الموضوع: تظلم من منع نشر كتاب:

أكتب لكم اليوم وأنا خارج الكويت في رحلة علاج طويلة قررت فيها الابتعاد عن التويتر والتوقف عن الكتابة الى أن استرجع قواي، ولكني مضطرة لأن أخاطب معاليكم عبر هذه الكلمات لتضع حدا لما يحدث في معرض الكتاب في دورته الأربعين، تماما كما حصل في دورته التاسعة والثلاثين.

لقد تم منع كتابي «فكر حر» من المشاركة في معرض الكتاب الكويتي علما بأنه كتاب يخاطب العقل ويحاول تصحيح بعض المفاهيم التي انتشرت في مجتمعنا العربي، ولا يفوتني في هذه المناسبة الا أن أتقدم بالشكر الجزيل لادارة معرض الشارقة للكتاب التي سمحت لكتابي بالمشاركة في المعرض دون أي معوقات، وقد لاقى ولله الحمد نجاحا بناء على تقييم دار أطلس للكتاب.

ولقد علمت منذ اليوم الأول أنه في الرقابة ولا يزال الى الآن وامتنعت عن أي تصريح عل وعسى يكون هناك خطأ أو يفرج عنه خلال وقت قصير ولكن بعد التأكد من عدم الافراج عنه وان هناك روايات وكتب لم تمنع بينما هي تسيء للمجتمع وتنشر ثقافة لا تنفع بل تضر وتبني شخصية هشة، فقد قررت أن أتوجه لمعاليكم لانقاذ ما يمكن انقاذه باتخاذ الاجراءات اللازمة لرقابة المجلس أو لرقابة وزارة الإعلام.

معالي وزير الإعلام المحترم:

أعلم انك تتابع جميع الكتاب والصحافيين واعلم أن لديك خلفية كافية ووافية لكل قلم كويتي وكل قلم يكتب عن الكويت ويمكنك فرز الوطنيين من المتنفذين ومعرفة من يستغل الحرية لتحقيق مآرب شخصية له، ومن يمارسها بناء على فهم واستحقاق لها ويطبقها ليس كما تحلو له بل بما يتناسب مع مجتمع هو جزء منه، كما اعلم أنك على علم بأن المحسوبية والعلاقات الاجتماعية والمنفعة لها علاقة كبيرة بمنح الحرية لأفراد ومنعها عن أفراد، ولكن قد تستغرب عندما أقول لمعاليك إن عملية النشر أصبحت كما الحرية تعتمد على المحسوبية والعلاقات الاجتماعية والمنفعة اضافة الى أن الكسل والجهل من أهم الأسباب التي تمنع ما هو مفيد وتسمح بما هو مضر، وأعتقد أن حجز مجموعة من الكتب ومنعها من المشاركة في المعرض يرجع الى كسل البعض في القراءة وجهل البعض الآخر في فهم مضمون ما تحتويه بعض الكتب ما أدى الى المنع بدلا من الاستفسار عن المضمون والمعنى والمغزى وأكبر دليل على ذلك هو منح بعض الكتب والروايات المكتوبة باللهجة العامية الأولوية في المشاركة.

نحن نعيش يا معالي الوزير في زمن من السهل فيه أن ننشر ما نريد، وما يجول في خواطرنا، وما يتناسب مع مصالحنا، ولكننا من جيل تربى على أسس ومبادئ قائمة على أن ما نريد يجب ألا يتخطى الاحترام، وعلى أن ما يجول في خواطرنا يجب ألا يتخطى حدود الأدب، وأن ما يتناسب مع مصالحنا يجب ألا يتخطى مصلحة المجتمع، وبالتالي فإني أرجو أن تسفر هذه الرسالة عن نتيجة لا تتعلق بكتابي فقط وانما بما يتصل بعملية الرقابة على الكتب، والتمحيص في الواقع الذي جعل معرض الكتاب في الكويت يتراجع عن مستواه الطليعي والرائد.. سائلة المولى للجميع التوفيق والسداد.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث