جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 15 نوفمبر 2015

صعوبات التعلم والحكومة

لا يخفى على أحد بأن حكومتنا تهتم بالتعليم الذي كفلة الدستور الكويتي لنا وبالمجان ولله الحمد، وبما ان التعليم ركن مهم فقد ألزمت الدولة الجميع في التعليم وجاء في المادة 40 «التعليم حق الكويتيين تكلفه الدولة وفقا للقانون وفي حدود النظام والآداب.. الخ»، ومن هنا استفادت الكويت من تعليم أبنائها وبناتها وأنشأت المدارس والمعاهد مرورا بإنشاء جامعة الكويت، ومن هنا انعكست العملية التعليمية على البلد بشكل ايجابي على الطالب وعلى البلد الذي استفاد من تعليم أبنائه.

ولكن هناك فئة من بنات وأبناء هذا الوطن يعانون صعوبات متنوعة من صعوبات التعلم، وهم كثر وصغار أيضاً، وهذه الفئة يجب ان تعمل الدولة على استكمال دراستهم وايجاد أماكن متخصصة لهم في المدارس، فعلى الأقل مدرستان في كل محافظة واحدة للبنين وأخرى للبنات، كما انه لابد من توافر الكادر التعليمي الخاص بهم والوسائل التعليمية المناسبة لهم وهذا الجانب وهو المعلم والأدوات اهم الجوانب في مثل هذه العملية من عمليات التعليم الفائق الخصوصية لأفراد اكثر أهمية من أبناء الوطن.

اذا كانت العملية مكلفة ماديا على الدولة من جانب المباني فإنه يمكن الاستفادة من بعض المراكز التى انشأها أصحابها لغرض العمل في هذا المجال أو مساعدة أهالي اصحاب مثل هذه الحالات وهم مشكورين على ذلك العمل شكرًا جزيلا لأن هناك بالفعل من هو بحاجة للمساعدة خصوصا في العناية بطفل من هذه الحالات سواء فيه عسر القراءة أو الكتابة أو ما شابهها من بعض الاحتياجات لان الاسرة تعاني بشكل حاد من توفير التعليم المناسب لطفلهم ، مثلا أو ضعف آلية التوجيه أو حتى المتابعة المناسبة لمثل هذه الحالات الحساسة والتي تتأثر نفسيا وتأثر أيضاً على الاسرة المحيطة في الطفل، كم كنت أتمنى ان تقوم الحكومة بدورها تجاه هذه الفئات وهي تقوم بكل ما في استطاعتها ولكننا نرجو منها ان توجه رؤيتها بدقة اكبر لمثل هؤلاء لأنهم الاولى من غيرهم بالرعاية، وهذه الرعاية كفلها القانون ولكننا نرجو ان يتم تدارك القصور في بعض الأمور التى من شأنها ان تعود بالفائدة على الجميع، فمثلا عند جلب الكوادر التعليمية علينا وضع شروط الكوادر الخاصة بهذه الفئة، كما ان على الدولة دعم المراكز الشخصية التي تعمل بهذا المجال ومساعدتهم لا بل تشاركهم العمل والرقابة عليهم أيضاً والاستفادة من خلال الشراكة، وانا هنا على ثقة بأن حكومتنا وأهل الخير في الكويت سوف يعملون افضل ما لديهم لمساعدة هؤلاء ولهم كل الأجر والثواب وفي ميزان الاعمال.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث