جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 30 أكتوير 2015

تحيا الأمة العربية

عندما كنا خير أمة أخرجت للناس، كنها حينا خير أمة عربية تحمل رسالة خالدة، وكانت أحلامنا لا تتعدى مشروعنا العربي المشترك، كنا نردد في صغرنا أنشودة «بلاد العرب أوطاني، من الشام لبغدان»، نعم كان حلماً بسيطاً وجميلاً، وكان حلم وحدتنا العربية يراود كل بيت عربي، وكانت تحية الصباح التي كنا نؤديها بكل مشاعرنا واحاسيسنا البريئة كالبركان الثائر يئن في سماء أوطاننا، فنصرخ بأعلى صوتنا «تحيا الأمة العربية» فجأة استيقظنا من هذا الحلم العربي الجميل، لنجد أن الواقع العربي قد تحول إلى كابوس مخيف، واصطدمت احلامنا بصخرة الواقع المرير، واكتشفنا بعد ذلك ان اوطاننا العربية اصبحت مجرد دمى بأيدي أميركا واسرائيل، والذين لم يقرأوا مشروع برنارد لويس لتقسيم العالم العربي والاسلامي من باكستان الىالمغرب، لم يدركوا ولم يعلموا خطورة الهجمة الشرسة علىدولنا العربية، فما تصنعه أميركا وحليفتها اسرائيل ما هو الا تنفيذ للمخطط الاستعماري الذي خططته واعلنته الصهيونية العالمية بتحويل العالم العربي إلى خادم مطيع لدولة الكيان الصهيوني الكبير، فبدأت أميركا بالتوغل في الدول العربية بشكل واضح للعيان، وأخذت تنسج خيوطها المسمومة لعرقلة كل نجاح عربي، فبدأت بممارسة آلاعيبها الخبيثة وضرب كيان الوحدة العربية، حتى مزقت العراق، وزرعت فيه كل أنواع الفتن الطائفية والمذهبية،ودخلت إلى اليمن حتى أصبح اليمن وكراً للارهاب، واصبحت سورية مقرا للجيوش الأميركية وغيرها من الجيوش المرتزقة، واصبح الخليج العربي مرتعا للعبث الاميركي الذي سرق ونهب ثروات شعوبنا الخليجية.
من جانب آخر، صرح رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو ان بعض زعملاء الدول العربية يعتبرون اسرائيل دولة للشعب اليهودي في اجتماعات الغرف المغلقة، لكنهم لا يجاهرون بهذا الموقف في ضوء الجمود في عملية السلام، فأي خزي وعار وذل عربي نعيشه حالياً، فهل سيأتي يوم ما ونسمع جيلنا القادم يردد «بلاد الغرب أوطاني، من أميركا لإسرائيل» أو سنسمعهم في تحية الصباح يرددون «تحيا الأمة الاسرائيلية»؟ فبتخاذلنا وضعفنا واستسلامنا اصبحت شعوبنا العربية ألعوبة في يد أميركا واسرائيل.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث