جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 29 أكتوير 2015

العرب والضعف

لم اجد الدول العربية من المحيط إلى الخليج أكثر ضعفا من هذه الأيام خصوصا ان الأحداث الدامية لا تزال تقع على الاراضي العربية، والغريب بأن الدول العربية التى دعمت الفوضى وقاربت هذه الفوضى ان تحرقها نجدها غير قادرة على لملمة الموضوع، وهي بالقرب من حدودها، لا بل شاهدنا بأن حفنة من الأوغاد يحتلون محافظات ضخمة اما بدافع الخيانة، أو الجبن، أو بعدم وجود جيش في هذا البلد مؤهل للدفاع عن ارضه.

ولكن العجيب هو عدم قدرة العرب على مواجهة داعش على ارض الميدان العربي واضطرارهم للاستعانة بالولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وبريطانيا وهؤلاء لم يتحركوا الا بعد ارتكاب الإرهابيين من داعش حماقة قتل الصحافيين الأجانب،بالاضافة إلى تدخل  روسيا مؤخراً ولكن في السابق كان الصمت مدقعا للغاية، بل سكتوا عن أفعالهم في سورية وامتدت  اليوم هذه الأفعال إلى العراق بل وكانت مؤهلة لامتداد اكبر إلى الجنوب من الشام والعراق، مصداقاً لقراءة الرئيس السوري عندما قال: من يتبنى الإرهاب فقد ينعكس عليه، وهذا ما كاد يحدث  بل ان مؤشراته كثيرة وعديدة،ولكن لله الحمد لم يحدث وان شاء الله لن يحدث.

ان من يفرق في الإرهاب في لبنان وسورية والعراق  والكويت والسعودية وفي اي ركن كان في العالم وأماكن اخرى متفرقة عليه ان يشاهد الأفعال وبكل سهولة سوف يدرك بأنهم كلهم مجرمون هدفهم زعزعة الأمن والاستقرار وقتل الأبرياء وتشويه صورة الإسلام والمسلمين، ومن هنا فان   على المملكة العربية السعودية وجمهورية إيران الإسلامية ان يتساميا على الخلافات الوهميه، نعم الوهمية ولتتضافر جهودهم في للمنطقة لضرب الإرهاب بكل أشكاله وفي شتى اماكنه «جبهة النصرة، داعش، الحر.. الخ»،ولذلك سعى الطرفان إلى اللقاء والتفاهم فيما بينهم،وهذا هو الأهم،ولكن اين الجيوش العربية اين درع الجزيرة اين القوات البرية فلو كانت موجودة لسحقت وبسرعة هذه الحركات الإرهابية  التي تزعزع الأمن والاستقرار،  وأين دور من يسعى للاستقرار في المنطقة ولماذا يدعم الإرهاب من قبل البعض من تحت الطاولة ضد الأبرياء  والمدنيين  ومن هنا نجد ظهور قوات البشمركة العراقية  والحشد الشعبي العراقي  والتي أصبحت بديلا للجيش العراقي وأخذ دورها بالتعاون وأبلت بلاء حسنا في حربها على الإرهاب، بينما نحن كعرب لا نزال نعتمد على الغرب في تأمين أمن دولنا مع الأسف،وهذه الحالة من الفوضى في المنطقة كشفت حالة الهزال والضعف والانهزامية للعرب لأنهم لا يعرفون أخذ زمام الأمور ولو كانت الفوضى على أراضيهم،فلا ميثاق للجامعة العربية نجح ولا دول التعاون نجحت وهذا كله يدل على تخبط عام وسوء ادارة لدى الدول العربية فهي لا تحسن قراءة الأوضاع الاستراتيجية بتاتا، وخير دليل على ضعفهم هوالاستعانة بالغرب، الذي يدرك تماماً مدى حاجة العرب له،
لا سيما بانه قادر على حماية مصالحه في المنطقة، ونحن من ضمن هذه المصالح، ولكن على المتتبع ان يعي بأن الدول العربية كيانات غير قادرة على حماية نفسها من الإرهاب الوحشي ولم نقدم لشعوبنا ما يجعل الشعب العربي يثق بنفسه.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث