جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 26 أكتوير 2015

كوابيس عربية

هل يا ترى سأسمع أو سأرى الاجابة عن سؤالي الذي طالما انتظرت اجابته انا وكل الشعوب العربية عن مصير ووحدة العرب الضائعة، وهل سيفيق قادة العرب من سباتهم العميق الذي سبب لشعوبنا العربية الكثير من الدمار والقتل والتشريد والضياع؟ أم سننتظر الى ان تضيع منا أوطاننا، وتسلب منا كرامتنا، وتطمس منا هويتنا العربية، ويقتل فينا صبرنا وتسرق منا ارواحنا، وتموت فينا ضمائرنا؟

وعندما نجزم بأن هناك شللا عربياً كاملاً قد اصاب امتنا العربية بأكملها، فاننا على يقين تام بأن ما يحدث لعالمنا العربي هو أزمة تخاذل وخوف وخزي عربي بامتياز من قبل بعض الساسة العرب، فما حدث ويحدث في فلسطين قضية العرب الأولى من احتلال صهيوني طال اراضيها ومزق كيانها، وما يحدث في سورية من فوضى وضياع مزق وحدتها، وما يحدث في العراق من فتن طائفية ومذهبية وقتل على الهوية، وما يحدث في الصومال والسودان من تشتت وضياع وفي مصر وافغانستان وباكستان من حالة عدم الاستقرار والامان ما هو إلا نتاج حالة الانتكاس العربي والاسلامي للانظمة الديكتاتورية الجاثمة على صدور شعوبنا العربية.

ما يؤلمنا حقا هو تواطؤ القوى الكبرى في الشرق والغرب على النيل من وحدة العرب وتماسكهم، فبدأت أميركا وحليفتها اسرائيل بزرع الفتن الطائفية والارهاب المصطنع والتنظيمات الكومبارسية كالقاعدة وداعش وحزب الله في كثير من الدول العربية والاسلامية حتى وصل الامر الى اقناع العالم برمته بعدالة ونزاهة ما يحدث في البلدان العربية من ثورات عربية وقتل على الهوية، وذلك ليقنعوا ويبرروا للساسة العرب أفعالهم من ارهاب وقتل، وفي كل تلك الظروف نجد الضمائر في شلل تام، وجامعة الدول العربية لم تبادر أو تفكر حتى بعقد اجتماع لحل المشاكل العالقة في الدول العربية، حتى اصبح الرأي العام مفقوداً وضائعاً والسياسة العربية أصبحت في يد أميركا واسرائيل ومسرحية التضامن والوحدة العربية أصبحت حلماً من أحلام الكوابيس العربية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث