جريدة الشاهد اليومية

السبت, 10 أكتوير 2015

الإشاعات

لا يُخفى على أحد ان أهم مشكلاتنا في الكويت هي الإشاعات وتبطينها والسعي وراءها بالنسبة للبعض، وكل هذا يحدث تحت نظر وسمع حكومتنا ومجلسنا العتيد، وهذا خطأ فادح للغاية، إذ من حق الشعب ان يعرف كل شيء كل شيء بمعنى الكلمة، وقد يقول قائل كفاية ان الحكومة تعرف كل شيء؟ صحيح وانا لاأزايد على حكومتنا فالحكومة عليها ان تعرف كل شيء ولكن على الشعب ان يعرف هذه الأشياء أيضاً لانه يشارك حكومته في بلده ولكي يكون الأمن العام حقيقياً وواضحاً للكل ومن خلال معرفة الشعب للحقائق تحقق الدولة المصلحة العامة والهدوء والاستقرار الأمني فيها كدولة.
خذ أمثلة على بعض مشاكلنا التي تثير الرأي العام والتي لو علم الرأي العام عنها لما تضخمت المشاكل وغدت كالقنبلة في مجتمع صغير، ومنها قضية «غروب الفنطاس» مثلا، فلو علم الشعب من هم ومن ورائهم وما هي الأسباب التي دعتهم لعمل مثل هذه المجموعة وما القصد منها، لارتاح الشعب واطمأن من تلك الإشاعات التى تتقاذفه يمنة ويسرة وبدون ان يوضح أي طرف رؤية واضحة لأبناء الوطن، وكذلك قضية «خلية العبدلي»، أو خلية حزب الله.
لذلك لو سألت أياً كان من الكويتيين عن غروب الفنطاس،او خلية داعش، أو العبدلي، لسمعت من كل فرد حكاية نسجها التنوع والخيال لأنه لايملك معلومة حقيقية وهنا مكمن الخطأ حيث ندع الناس يتخيلون وفق اهوائهم تجاه قضايا وأمور ملموسة واضحة.
وتارة يسرق المال العام ويهرب من سرقه دون ان يعاقب، ومرة أخرى وزير يتهم بالفساد فيعفى بدون ان يحاكم، والعجيب ليس في السرقة بل في تكرارها دون تقديم المتهمين بالفساد للقضاء، ورغم كل هذا لم يعرف الشعب أي شيء عن الفساد وعن المتهمين وأين هم وهل نالوا جزءاهم العادل، وهل فعل البرلمان شيئا لردع هؤلاء المفسدين أو تحرك ليعرض الحقائق على أبناء الوطن وبشكل علني، المطلوب مكاشفة الشعب وجعله ملماً بالأمور فمن حقه ان يعرف، كل الأمور بدل تركه صيداً سهلاً للإشاعات والتأويلات التي تمس أمن البلد.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث