جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 14 سبتمبر 2015

للعقلاء فقط

مساء الخير أحبائي نبدأ بالحمد لله حمدا كثيرا على نعمه التي لا تعد ولا تحصى ونشكره على فضله وكرمه وعطائه، ونسأله العافية لنا ولكم، نعود اليكم بعد انقطاع ليس بمقصود وانما مفروض علينا. أود في البداية أن أشكر كل من سأل عني وعن سبب انقطاعي وقلة تواصلي، واعتذر لكل من سأل ولم تسنح لي الفرصة بالرد أو التفاعل معه، ونعدكم أن نتواصل معكم قدر الامكان.
لقد مرت أحداث كثيرة لم أشارك بها ولم يكن لي بها رأي أو تعليق، وقد استغرب بعض الأصدقاء هذا الصمت، والكثير منهم يسأل عن السبب، وأجد أنها فرصة أن تكون أولوياتنا في هذا اللقاء الأول بعد انقطاع هي تقديم العزاء لدولة الإمارات العربية الشقيقة في شهدائها الابرار الذين ضحوا من أجل الجميع، من أجل حياة آمنة لشعوب الخليج العربي، ومن أجل استرداد حق، وصد عدوان كان ولا يزال يهدد أمننا الخليجي. نسأل الله للشهداء الفردوس الأعلى ولذويهم الصبر والسلوان. ولا يفوتني أيضا الا أن أتقدم لمملكة البحرين بتعظيم الأجر لشهدائها الأبرار الذين ساندوا اخوتهم الاماراتيين في الحفاظ على أمن الخليج، ونتقدم أيضا للملكة العربية السعودية بأحر التعازي على رجالها الذين استشهدوا من أجل حماية راية الاسلام والعروبة نسأل الله لهم جميعا الفردوس الأعلى وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان. وأن يحفظ خليجنا العربي من مكر الأعداء وشر الفتنة.
في 9/9/2015 كانت الذكرى الأولى للتكريم الأممي لسمو الأمير حفظه الله حيث لقبت الكويت بمركز العمل الانساني تحت راية قائدنا قائد العمل الانساني سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي لم يتوان عن تقديم المساعدات لكل محتاج ومنكوب ومتضرر، وهي ذكرى يفرح ويفتخر بها كل مواطن كويتي لذا كان لابد لي أن أعرج على هذه المناسبة بهذا المقال لأنني كلي فخر بقائدنا وكلي عزة أنني ولدت كويتية، نسأل الله العلي العظيم أن يحفظ والدنا قائد العمل الانساني، وأن يديم على الكويت وشعبها نعمة الأمن والأمان ويبارك في خيراتها ويزيد من عطاءاتها للدول والشعوب المنكوبة. ونحمد الله أن حلول هذه الذكرى تزامن مع وجود الحملة الاعلامية المضللة التي تحاول الاساءة الى كويتنا ودول الخليج العربي وبصفة خاصة في قضية اللاجئين التي هزت مؤخرا العالم الغربي وهو يشعر حاليا أن سياسته الخاطئة تهدد أمنه واستقراره، وأخذ يتعاطى مع قضية اللاجئين بشكل انساني وكأن الغرب هم الحمل الوديع وما العرب سوى ذئاب مفترسة. في حين أن الكويت ودول الخليج العربي من أوائل الدول التي هبت واهتمت وساعدت وساهمت في تخفيف آلام المشردين والمهجرين من بلدانهم ومدت يد العون لهم ماديا ومعنويا وسياسيا. وطالبت من الغرب بتحديد موقفه السياسي واتخاذ قرار واضح لحماية هذه الشعوب من الدمار والتشريد.
أما القضية المهمة التي لم تمنعني الظروف من المشاركة فيها وهي قضية خلية العبدلي حيث كتبت مقالا بعنوان «الكويت بين ارهابي وعميل»  أشرت فيه الى أن هناك فرقا بين الارهابي والعميل وهناك جهل أو تغافل اعلامي وحكومي عن توضيح الفرق وكان يجب على الجهات المختصة أن توضح الفرق بين العميل والارهابي في كيفية التعامل الاجرائي والقانوني والقضائي. ولكن نعود مرة أخرى لنناقش هذه القضية بعد المؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس مجلس الأمة السيد مرزوق الغانم في 9/9/2015 حيث ناقش فيه كثير من الأمور وأهمها أو لنقل أن أهم ما لفت معارضيه هو بيانه حول خلية العبدلي.و رغم أننا نعتب على السيد مرزوق في أمور كثيرة كانت تستحق النظر فيها وكان المواطن الكويتي ينتظر لها حلا عمليا وليس شفهيا، الا أنه أثبت في هذه القضية أنه رجل حكيم استطاع أن يدرأ فتنة ويشعل الحس الوطني عند العقلاء. ولنتخيل معا لو كانت خلية العبدلي ظهرت في حكومة منتخبة مع الوضع في عين الاعتبار أن الانتخاب هنا اما لقبيلة أو لطائفة أو لحزب ماذا سيكون وضع الكويت؟ اترك للعقلاء الاجابة.
ونحن هنا سنناقش مشكلة تحتاج منا لوقفة وهي أن الأغلبية لا تزال تعيش عصر الصوت العالي،وعصر اقصاء الآخر. ولكن من علا صوته دل على وضاعة وعيه وضعف حجته وصعوبة فهمه وبالتالي الى اقصائه. يعتقد حزب الأغلبية أنه هو الحزب المثالي لادارة شؤون الدولة ويريد أن يكون بيان رئيس مجلس الأمة فيه اتهام واضح لحزب الله وايران مع الحكم عليهما مسبقا. على أساس ما وجهته النيابة لهما من اتهامات بناء على الأدلة التي بحوزتها والغريب أن حزب الأغلبية نصفهم نواب سابقون والنصف الآخر محامون وجميعهم يطالبون بفصل السلطات ومع ذلك يطالبون ببيان ادانة وحكم في آن واحد.كما أنهم على علم بطبيعة التصريحات التي يجب أن تصدر من قبة عبد الله السالم في شأن الأمن القومي للدولة وكيف يجب التعامل معها في ظل الظروف التي تعيشها المنطقة. ونحن نتوصل الى أن هؤلاء أيضا عملاء فهم يمثلون أنفسهم ولا يمثلون الكويت.ونود أن نقول أننا نضع كل من حزب الأغلبية،وحزب الله ومن يتبعهما في كفة، ونضع شعب الكويت وسيادته وشرعيته وأمنه وأمانه في كفة. وبيان رئيس مجلس الأمة كان يمثل كفة شعب الكويت وسيادته وشرعيته وأمنه وأمانه لذلك هو يمثلني.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث