جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 10 سبتمبر 2015

شركات الاتصالات شرٌ مستعر

في عالم أصبح قريةٌ صغيرة بسبب وسائل الاتصالات والأقمار الصناعية والنت.. الخ، بحيث انك اذا ارسلت بريداً الكترونياً وأنت بالكويت الى أميركا يصل في ثوانٍ معدودة.
وكذلك الحال بالنسبة لوسائل الاعلام لنقل خبرٍ ما سواء كان بالبرازيل أو اليابان فستراه خلال دقائق وأحياناً كثر يكون النقل مباشراً من أرض الحدث.
وكذلك الحال بالنسبة للهواتف النقالة فأنت بالكويت تحادث صديقك أو قريبك بفرنسا وتغلق الهاتف لتتصل بآخر بماليزيا، فعلاً أصبح العالم قرية صغيرة.
وعندما دخلت شركة الاتصالات الى السوق كانت أسعار الهواتف غالية جداً وكذلك الاشتراك وسعر الدقيقة، فكنا نرى -قبل الغزو- من لديه هاتف نقال فهو ثري.
وبعدها انتشرت بشكل تجاري وأصبحت بمتداول الكل وكان السوق مقفلاً على شركة واحدة الى أن كُسر القيد ودخلت شركة أخرى فتم التنافس وانزال الأسعار للكل والعروض الجميلة لكسب الزبائن.
وبعدها دخلت شركة ثالثة ضخمة فتم التنافس وأصبحت معركة تكسير العظم بين الأشقاء الأعداء.
ظهرت بالآونة الأخيرة مشاكل بين الزبائن وهي ليست جديدة بل زادت وهي مشكلة زيادة الفواتير بحيث أن الشخص يعرف قياسه بالمكالمات، فمثلاً شخص يدفع ما بين 30 الى 40 د.ك كل شهر وفجأة يدفعونه 50 د.ك وهو يعلم بأنه لم يسرف بالمكالمات هذا الشهر فتراجع الشركة فيقولك الموظف هذا سستم ولا نتدخل به، ومن احدى الحكايات أحد الأشخاص « يسولف لي »: ذهبت مع والدي للعلاج بالخارج وعندما وصلنا المطار ذهبت وصفّرت رصيدي عند شركة الاتصالات التابع لها، ثم دخلنا الطائرة وأغلقت هواتفنا ولم نفتحها الا عندما رجعنا بعد شهرين من العلاج وعندها وجدنا رسالة تقول: رصيدكم 16 د.ك.
فسأل الموظف: خذ أوراقك وراجع الشركة الرئيسية.
وفعلاً ذهب هنالك وبعد التأكد من كلامه وجواز سفره، قالوا له: آسفين، الظاهر بالغلط والآن ما عليك شيء.
وأقسم برب الجلالة ان هذه الحكاية حدثت وليست من وحي الخيال.
وحكاية أخرى حدثت معي شخصياً بعام 2007 تقريبا كانت توجد خدمة توفير بمعنى تدفع اشتراك شهري ولك دقائق مقدارها كذا مجاناً، وكنت أدفع شهرياً لكي لا تتراكم علي الاشتراكات فكانت قيمة الاشتراك نحو 20.ك، ففي احدى المرات دفعت 40د.ك، وفي الشهر الذي يليه دفعت 50د.ك، وبعدها بشهر آخر دفعت 60د.ك فذهبت الى الشركة شاكاً بالأمر وانني أعلم بالتقريب فواتيري الشهرية، وعندما سألت الموظف عن سبب الزيادة بالفواتير، صدمني بأن لدي دقائق ما يقارب 150 دقيقة.
وحتى الموظف تلعثم وأحس بالاحراج مني وقال جملتهم المشهورة: اذهب الى الشركة الرئيسية وراح يحلّون مشكلتك،فدفعت ما لدي وأمرتهم بقطع اشتراكي معهم والذهاب لشركة أخرى، فهل أصبحنا البقرة الحلوب لهؤلاء الشركات التي لا تراعي الله بأموالها؟
والحديث يطول والشواهد كثيرة بنفس الموضوع.
ومن المشاكل الجديدة الآن مشكلة النت ومتأكد بأن 90 % من المشتركين بالشركات الثلاث يعانون منها، فهل يعقل عندما تشترك معهم يبلغونك بسرعة النت وبعدها بعدة أشهر لا ترى ما كانوا متفقين معك، وكما وصل الى علمنا بأن هناك اتفاقاً بين شركات الاتصالات بأن يخفضوا سرعة النت حتى لا يخسروا بعدما نُزل ببرنامج الواتس آب الاتصال المجاني.
رسالتي الى رئيس مجلس الادارة والرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاتصالات م. سالم الأذينة الذي عرف عنه بالمساعدة والتحقق لحل أي مشكلة، أرجو التحقق من شركات الاتصالات من حيث الخدمة والالتزام ببنود العقد وسرعة النت وكذلك الفواتير الوهمية التي تمص جيوب الناس، فأنت مساءل أمام الله أولاً ومن ثم أمام الناس.

• نكشة:
كل الشكر الى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد على اهتمامه بحفظ الأمن بالبلاد ولا عزاء لخفافيش الظلام.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث