جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 06 سبتمبر 2015

عام دراسي جديد

اقترب الموعد، وما هي الا أيام قلائل تفصلنا عن بداية عام دراسي جديد، تدبّ الحياة مجددا في البيوت، تزداد الحركة التي كلها خير وبركة مع بداية ساعات الصباح الأولى الى أن يعود الهدوء والسكينة مساء وهكذا دواليك الى أن تأتي عطلة نهاية الأسبوع.

أحبابي أولياء الأمور، قضى الأبناء، وقضيتم معهم، عطلة صيفية طويلة سافر فيها من سافر، واستمتع بها آخرون في التجول بمراكز التسوق الباهرة في الكويت الحبيبة، أو أمضاها البعض في الشاليهات على رمال البحر الذهبية، انقلبت فيها المواعيد فكان السهر حتى ساعات الصباح ثم النوم حتى المساء، وتمر الأيام ليقترب اليوم الموعود.

هو دوركم الآن أيها الأحبة لاعادة النظام الى الأسرة. يجب أن يعتاد الأبناء قبل وقت كاف من بداية الدراسة، على النوم باكرا حتى تتمرن الساعة البيولوجية من جديد. لا تتذمروا ولا تبدوا استياءكم، حتى عن دون قصد، أمامهم، فهذه رسالة خفية لها عظيم الأثر في نفوسهم فيكرهوا المدرسة، بل أرسلوا الرسائل الايجابية وأبدوا مشاعر الفرح لقرب موسم الدراسة، فبالعلم ينمو العقل ويتبوّأ صاحبه مكانته في المجتمع.

قد لا يهتم الكثير منا للاستعداد المبكر، فنجد أبناءنا يذهبون مكرهين الى المدرسة وهم كسالى ويعودون منها وهم أكثر تعبا وارهاقا لأنهم لم ينالوا القسط الكافي من النوم والراحة، ورنين مفردات تذمر الوالدين يطنطن في أذنيهم، ما يؤثر سلبا على أدائهم في البيت وفي المدرسة.

اليوم المدرسي طويل وشاق ومضن، يحتاج الى بذل مجهود ذهني جبار لتلقي العلوم والمعرفة ومعالجتها فكريا. فإن لم يكن الطالب مهيئا لذلك من خلال حصوله على قسط كاف من الراحة والنوم والتشجيع المستمر لن يتمكن من الوفاء بمتطلبات ذلك اليوم.

احرصوا، أحبابي، على اعادة جدولة البرنامج اليومي من الآن حتى يكون الأبناء في أوج استعدادهم يوميا لتلقي الدروس. لا أخفيكم سرا أنه حينما كان أبنائي على مقاعد الدراسة كانوا ينامون قبيل أذان المغرب في أحيان كثيرة، ويصحون مع أذان الفجر. كانت صغيرتي تردد دائما نحن ننام في النهار ونذهب الى المدرسة ليلا ظنا منها أن ساعات الفجر الأولى هي الليل.

أحبتي أولياء الأمور، النوم الكافي ووجبة افطار خفيفة وكلمات لطيفة مشجعة عناصر هامة لأسس نجاح الأبناء.

لنا حديث آخر، قريبا باذن الله، حول أسس نجاح الأبناء، حتى ذلك الحين أرجو لكم من القلب عاماً دراسياً سعيداً مفعماً بالنجاح والتفوق والتميز لجميع أبنائنا الأعزاء.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث