جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 07 أغسطس 2011

عادت حليمة

رفعة الشمري
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

في كل عام، وحين يهل علينا شهر رمضان نقول لأنفسنا: لعل اهل الفن في هذا العام يتخلون عن عاداتهم القديمة، ويقدمون لنا اعمالا ممتعة ومفيدة يستحق ان نقول عنها انها اعمال فنية راقية وجميلة ومحترفة، لكن يبدو ان اهل الفن في كل عام يعودون الى عاداتهم نفسها مطبقين المثل القائل »عادت حليمة لعادتها القديمة« ليعرضوا علينا هذه المسلسلات ثقيلة الدم التي تتمحور حول افكار مكررة ومملة، فلا تشويق ولا إثارة ولا يستطيع المشاهد ان يكمل الحلقة لأنه يشعر وكأن الذي امامه كوابيس واعاصير وزلازل، وليس عملاً فنياً ممتعاً ورشيقاً.
وللأسف فإن كثيرا من الفنانين يعتبرون شهر رمضان فرصة لتسويق اي شيء، فهذا الشهر في اعتبارهم محطة لتمرير ما لديهم من مسلسلات ومسرحيات وبرامج غير مكترثين بمشاعر الناس واذواقهم.
حتى الكاميرا الخفية باتوا يستغلونها بشكل يرفع الضغط، فكل ما يعرض صراخ وصياح وهوشات وطق، وفي الاخر يقولون للضحية وهم يضحكون: لا تزعل.. انها الكاميرا الخفية.
وليست برامج المنوعات والمسابقات ببعيدة عن هذا الجو الكئيب الممل، فهي مكررة تحمل افكارا سطحية، وكل ما فيها مجرد ديكور وألوان واضاءة.
اننا نتمنى ان تشدد وزارة الاعلام على المحطات وتمنعها من عرض مثل هذه الاعمال الهابطة الخاوية فنيا، لكي نعيد للفن الكويتي وجهه الجميل، وتعود الثقة لاعمالنا الوطنية كما كانت ايام زمان.
اننا بحاجة فعلا الى مقص الرقيب وسيفه ايضا لقطع دابر هذه الاعمال التي ليس فيها شيء من الفن، بل هي مجرد ثرثرة وزعيق وافتعال مواقف، وعلى الجمهور ان يتخذ موقفا حازماً من هؤلاء الفنانين الذين لا يحترمون مشاعره في الشهر الفضيل.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث