جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 05 أغسطس 2015

سقطت ورقة التوت

منذ ما يقارب العشر سنوات والوسط الرياضي الكروي مجتمعاً إدارة ولاعبين ومدربين وموظفين وجماهير وإعلاميين ومراقبين وتجار وسياسيين بكل انتماءتهم يقودهم فريق «خفي» إلى ثقافة التكرار ونقل المعلومات المغلوطة فيما يخص منشأة استاد جابر الدولي، وللأسف استطاع فريق «الحيالة الخفي» إيهام أجهزة الدولة ومنها على سبيل المثال جامعة الكويت ومعهد الأبحاث ووزارات الخدمات بأن مشكلة ما تحول دون افتتاح الاستاد حتى بلغ الوهم مرحلة متقدمة عند عامة الناس وخاصتهم من النخبة والدهماء بأن سقوط المدرج أمر حتمي على الرغم من دخول أكثر من 50 ألف متفرج على فترتين، الأولى بمباراة جماهيرية بين الكرامة السوري والقادسية الكويتي، والثانية عند استقبال أبطال خليجي 20، ولكن الحيالة تمكنوا من بيع مزاميرهم عن طريق نفوذهم وتحالفهم السياسي الرياضي وتجنيد أجهزة إعلامية محلية وخليجية تناقش كل يوم مشكلة الاستاد، وبات أمراً واقعاً لا يقبل الجدل وراح الحيالة للتواصل الاجتماعي في بداية 2012 فكلفوا التافهين بازدراء المنشأة وكتابة تعليقات سمجة انطلت على عامة الناس ولم يكتفوا بذلك بل قاموا بتنظيم اعتصامات تطالب بهدم المنشأة فتشكل رأياً عاماً بضرورة هدمها حتى اقتنعت الحكومة، ونوهت بذلك من خلال مجلس الوزراء. إلى هنا والمنطق سيد الموقف والحيالة ناجحون بحيلتهم وزاد عليهم أهل الرياضة بفذلكات غريبة لتعطيل المشروع رغم جاهزيته وكأنه ثوب زفاف لعروس مترددة تارةً تطلب اضافة وسرعان ما تلغيها وتأتي بغيرها وهكذا لا عرس يقام ولا هم يحزنون.

ولكن أنا أريد وأنت تريد والله يفعل ما يريد ولأن الحق أبلج وحبال الحيلة مهما طالت تنقطع انكشفت عورة الحيالة بسقوط ورقة التوت عن المشروع الكبير المتمثل في بناء مدينة استثمارية في القطعة المجاورة للاستاد وهي تحفة فنية تفوق مساحة الأفنيوز وتتعدى دخله السنوي بمراحل.. نعم كانت كل حيلتهم إسقاط استاد جابر من العين فلا يطيق أحد استلامه فيتناوشونه «كالنمل على الدُبق» وهو المشروع الذي سيكون بمثابة الكنز المدر للملايين على من يدير استاد جابر، وتحت يدي وثائق للمشروع أوصلها المحبون للوطن والمواطنين لأهل الرأي والعقد لاعتماد المشروع وإسناد الأمر لأهله وكأنني بالحسرة تقتل طموح الحيالة وتسلبهم كنزهم الموعود وهذا حجر نرميه في جباههم ونبني بالحجر الآخر مستقبل هذا الوطن الجميل.

ومن عاش بالحيلة مات بالعار والفقر.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث