جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 04 أغسطس 2015

القيادة الرياضية

يروى أن سبعة أغبياء توفي والدهم وترك لهم ورثاً من المال الذي يمكنهم معه إيجاد مصدر دخل لهم جميعاً فسارعوا للاقتراحات فأحدهم قال: لماذا لا نشتري سيارة ونشغلها في خدمة الركاب بالأجرة؟ فوافق الطماعون الأغبياء بسرعة لأنهم لا يحسنون شيئا، علماً أن واحداً منهم لا يملك رخصة قيادة، فتوجهوا للسوق واشتروا السيارة التي تتسع لسبعة ركاب بالإضافة إلى السائق، فدفعوا ورثهم واتفقوا مع سائق من مدينتهم على أن يأخذ 10٪ من الدخل اليومي للسيارة، ولأنهم لا يحسنون الظن في بعضهم البعض قرروا ان يركبوا هم لمراقبة السائق ولمعرفة كم سيدخل لهم من الزبائن، فركب السبعة في السيارة التي تتسع لهم فقط وأمضوا الأيام «رايحين جايين» بالشوارع ولا أحد يوقفهم ليركب معهم لأن السيارة «مغبطة» مملوءة بالركاب أصحاب المشروع الفاشل سلفاً، فأنهكم التعب من انتظار المدخول حتى أشار عليهم أحد معارفهم باللجوء إلى دكتور متخصص بالمال فذهبوا إليه وشرحوا له وضعهم فأجابهم بثقة تتماشى مع غبائهم المزمن «يجب أن تغيروا السائق». وهكذا قضوا السنين بتغيير سائق بعد سائق حتى تبخر رأس المال وضاع الورث وعادوا كما كانوا.

إلى هنا والقصة التي انتهت قد بدأت في الكويت مثلها تماماً في الوسط الرياضي وتحديداً كرة القدم فلكما خسر المنتخب مباراة أو بطولة لجأ أهل الرياضة إلى دكتور السبعة الأغبياء فيتم تغيير الواجهة تلو الواجهة فتعاد الكرة مع كل مرة دون جدوى ولا أحد يجرؤ ان يقول للركاب السبعة في الرياضة وهم في تقديري إعلامي متملق منافق وسياسي متأمل وإداري فاشل وموظف لا يعرف دوره وقيادي بالصدفة وأحد حاشية السوء وأخيراً مغرد حاقد.

أقول لا أحد يجرؤ على تغير هؤلاء وهم بمثابة ورم سرطاني ومن وراءهم مجاميع تقاد بالشيمة والجيمة وإلا بماذا نفسر هذا الغباء المطلق 14 مليون دينار ايرادات النقل الإعلامي و5 ملايين دعم حكومي للدورة و8 ملايين من الديوان الأميري للتجهيزات توضع كلها تحت تصرف القائد الرياضي فيصر على الاستعانة بالسبعة الأغبياء ليقتطعوا الفائدة المالية دون ادراك لقيمة هذا المبلغ الذي من شأنه اعمار الرياضة وتطويرها مما يضع القائد في مصاف الصفوف الأولى ويجعله قائداً فعلياً يستحق مئات الملايين لأنه نال الثقة.. ولكن ثقافة تغيير السائق بوجود الأغبياء السبعة مسيطرة على الوضع تماماً.

وللحديث بقية في قادم الأيام فمناصبنا الخارجية باتت سلاحا يسدد في ظهورنا عند الحاجة.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث