جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 30 يوليو 2015

لماذا الحلول الاقتصادية الترقيعية؟

إننا نعيش حالة تخبط اقتصادي في اتخاذ القرارات الاقتصادية السليمة والمتكاملة، بل اتخاذ قرارات ترقيعية لردود الأفعال المؤقتة غير المفيدة من اصحاب القرار الاقتصادي المسيطر عليهم من قبل أصحاب الفكر السياسي في محاولة لارضاء الشارع على حساب مستقبل البلد، واستقراره الاقتصادي والسياسي، فهم يعلمون بحقيقة الارقام الاقتصادية والمالية المتوقعة في المستقبل القريب ومدى خطورتها على استقرار البلد والاستمرار في مقابلة مداخليه بمصروفاته في الأيام القادمة فتصريح وزير المالية عن العجز ووكيل وزارة المالية عن رفع الدعم عن البنزين هي حلول ترقيعية وهم يعرفون ذلك فلماذا لا يضعون الخطط الشاملة المتكاملة للاقتصاد الوطني والموجودة في ادراجهم من المؤسسات الدولية؟ انه السؤال المهم الذي يستحق الاجابة عنه؟ هل هو الخوف من الحقيقة المتوقعة؟ أو الخوف من الشارع الذي اعتاد الحياة السهلة وتنفيذ أوامره؟ انها مأساة يجب مواجهتها لتحقيق مصالح البلد المستقبلية وعدم الانصياع للشارع في ادارة الملف الاقتصادي الفني المتخصص ان البداية في تصحيح الاوضاع الاقتصادية باتت على اصحاب القرار الاقتصادي في وضع البرنامج الاقتصادي المتكامل لمستقبل هذا البلد الجميل قبل فوات الاوان لان عامل الوقت ليس في صالحنا مع متغيرات كثيرة سلبية واضحة فيجب العمل بسرعة قبل الوصول الى العجز الحقيقي المالي الذي يتزايد كل سنة اذا استمرت الحكومة الرشيدة بسياستها المالية والاقتصادية الحالية.

ان الحل يكمن في اعادة هيكلة الاقتصاد الوطني بالتخصيص وتفعيل دور القطاع الخاص الحقيقي وتفعيل البدائل لدعم عملية التخصيص لمعظم القطاعات غير السيادية انه مطلب غير شعبي وحكومي لاسباب عدة لانه الطريق الوحيد لمستقبل هذا البلد الطيب والله المستعان.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث