جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 23 يوليو 2015

الإعلام الديني

لا شك أن ما تتعرض له المنطقة من تغير أيديولوجي وبخاصة بعد ما يعرف بالربيع العربي، كما راق للبعض تسميته، أحدث تغييرا ملحوظا في تعاطي الشباب مع المشكلات الموجودة بالفعل في بلداننا وأوطاننا وبخاصة في المرحلة العمرية من « ١٨ -٤٠» وهذا مبني على المتابعة الدقيقة لوسائل التواصل الاجتماعي بحكم عملي في الإعلام الديني وهذا لا يعني بحال اهمال الشرائح العمرية الأخرى ولكن التركيز على تلك الشريحة كونها المحركة والفاعلة داخل المجتمعات غالباً، وأصبح الشباب لديهم القدرة على التحليل واستيعاب الأحداث والأمور كل حسب ثقافته وخلفيته العلمية، وهنا مكمن الخطورة في أن فئة من الشباب قد لا يكون لديها القدرة على قراءة الأحداث وتحليلها بشكل دقيق فتنحرف إلى أقصـى اليمين أو اليسار وكلاهما يعرف بالتطرف وهوما يؤدي الى تبني قضايا الفكر المتشدد فيزداد من ينتمون للتنظيمات المتطرفة فكريا «كتنظيم القاعدة» أو «داعش» وغيرها، وهو ما بدأت تعاني منه مجتمعاتنا في الفترة الأخيرة وهو ما ظهر جلياً في تفجير مسجد الامام الصادق والذي أُزهقت فيه العديد من الأرواح البريئة وعدد كبير من المصابين، وفي مثل تلك الحالات يجب التعامل مع الواقع، والاعتراف بوجود المشكلة وضرورة التعامل معها وليس ما نتج عنها من أعراض ليكون الحل جزرياً وباتاً وهنا يبرز دور مؤسسات الدولة في حل المشكلة كل حسب تخصصه وفي تناغم وتوافق مشترك بشكل متواز ونركز هنا على دور الإعلام الديني والذي يمكن أن نجمله فيما يلي:

١- ضرورة تغيير الخطاب الديني.

٢ـ استخدام الوسائل الحديثه والتقنيات المختلفة في توصيل الرسالة لعموم الناس والتركيز على الشريحة الفاعلة والمؤثرة وهي فئة الشباب.

٣- تأهيل فرق من الإعلاميين من ذوي الخلفيات الدينية والشرعية لمخاطبة الناس مع الأخذ في الاعتبار أن من يصلح من الدعاة والإعلاميين لمخاطبة شريحة ليس بالضرورة أن ينجح في توصيل رسالته للشرائح الأخرى وهنا تأتي ضرورة التنوع.

٤- اقترح عمل دبلوم يسمى بدبلوم الوسطية لمدة عامين يحتوي على عدد من المناهج الشرعية والتي في مجملها عن الوسطية في الاسلام وسماحته والتعايش مع الآخر وقبول أصحاب المذاهب لبعضهم البعض وهو ما ينعكس على الوحدة الوطنية بصورة ايجابية، ويكون تحت اشراف وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية وتعتبر هذه الدراسة اجبارية للأئمة والخطباء مع وضع الحوافز المادية والمعنوية لمجتازي تلك الدراسة.

٥- عمل دورات في علوم الوسطية لمعلمي ومعلمات التربية الاسلامية لأنهم من يشكلون النواة الأولى في منهجية التفكير الوسطي لدى أبنائنا وبناتنا.

٦- معالجة بعض ظواهر التشدد وابراز جانب التسامح والتوسط من خلال انتاج إعلامي متميز يبث المفاهيم الصحيحة ويغرس القيم لدى أبنائنا مستخدمين في ذلك الوسائل المتعددة من انتاج « أفلام قصيرة فيديوكليبات فلاشات اذاعية وتلفزيونية  وعمل رسائل توعوية وغيرها من الوسائل.

٧ـ الابداع في الوصول لكافة الشرائح لضمان توصيل الرسالة الإعلامية للجميع بمعنى عدم انتظار من يبحث عما أقدم بل أنا من يذهب اليه لتوصيل رسالتي له سواء في المدرسة أو المسجد أو الجامعة وغيرها من الأماكن.

وهذه خطوات وقائية لابد من اتخاذها من أجل حماية شبابنا وبناتنا من جراء الانجراف وراء الأفكار المنحرفة.

«حفظ الله الكويت وشعبها من كل سوء»

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث