جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 12 يوليو 2015

قراءةٌ في النطق السامي

انتظرنا باهتمام بالغ الموعد المعلن لكلمة صاحب السمو أمير البلاد أمير الانسانية الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله ورعاه، في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، واستمعنا لكل كلمة في هذا النطق السامي، وأعدنا الاستماع لترسخ الكلمات في الأذهان فنستقي النبراس والهدى والدروس والعبر.
بدأ صاحب السمو خطابه «إخواني وأبنائي» مكررا اياها وهذه، لعمري، رسالة تستحق أن نتمسك بها، فهو يرى الشعب أبناءه، ألم يقلها في أحلك الظروف وبعفوية تامة «هذولا عيالي»؟ أليس من حق الأب على أبنائه السمع والطاعة؟
لقد هنأ الأب أبناءه بشهر رمضان المبارك وخص بالذكر «العشر الأواخر التي يكتنفها ليلة القدر، وهي خير من ألف شهر، للاستزادة من الخير والطاعات والأعمال الصالحة»، مذكرا اياهم «بما يمر به العالم الاسلامي من ظروف عصيبة ومصائب جمة وفتن ومحن وتكفير وارهاب وخطوب وبدع ومصائب جمة تتطلب التضرع للباري لجمع شمل المسلمين والتمسك بالوحدة الوطنية». وهي بلا شك سورنا الذي نحتمي خلفه من طوارق الأيام، فهل نحن متعظون مما يدور حولنا؟
وبألم شديد استذكر سموه حفظه الله حال بعض الدول الشقيقة «وما يعانيه شعوبها من تجويع وتشريد ومآس انسانية تدمي القلوب»، موجها حديثه لأهل الخير من أبناء هذا الشعب الكريم الذي جبل على عمل الخير، رسالة سموه ترسم الطريق الصحيح لأعمال الخير، ذلك الطريق الذي انحرف عن خطه القويم فذهب الى القتل والتشريد ودعم الارهاب.
ولم يزل سمو الانسانية يستطرد في ذكر فضائل شهر رمضان المبارك معرجا على «النعم الوافرة والخيرات الجزيلة التي حباها الباري جل وعلا لدولة الكويت وأهمها الوطن الآمن الذي يلفه مشاعر المودة والاخاء ووحدة وطنية تمثل جوهر الوجود». نتعلم من سموه أنه بالشكر تدوم النعم، فوجب علينا حمد رب العالمين وشكره حتى يديم علينا هذه النعم وألا نكون كتلك القرية التي كفرت بأنعم الله.
أكد سموه حفظه الله ورعاه على أن «الكويت عصية أمام المحاولات اليائسة لشق وحدة الصف، وما تعرض له مسجد الامام الصادق أثبت بجلاء وحدة الشعب الكويتي وتكاتفه في مواجهة الارهاب لتنتصر الكويت». وهنا يأتي دورنا لنثبت أن الوحدة الوطنية قول وفعل، وعطاء واخلاص لا شعارات نتغنى بها في المناسبات الوطنية. فالكويت ليست لفئة دون أخرى هذا ما ثبّته سموه في جميع خطبه، ووجب علينا نحن الأبناء الايمان بأن الصف الواحد هو الذي سيبحر بسفينتنا نحو النجاة.
ولأن الشباب هم عماد الوطن فلهم دائما نصيب وافر في النطق السامي. انهم «الثروة الحقيقية وأمل الوطن ويجب تحصينهم من الأفكار الضالة المنحرفة والتمسك بالدين الاسلامي الحنيف الداعي للوسطية والاعتدال، وتعزيز قيم الولاء والانتماء». وهنا يأتي دور مؤسسات المجتمع المدني الحكومية منها والأهلية التي تعنى بقطاع الشباب لتضع خطاب صاحب السمو نبراسا هاديا أمامها وترسم الخطط والبرامج التي تحقق أهداف هذا النطق السامي، برامج تستقطب من خلالها هذه الشريحة التي أصبحت عجينة طيعة بيد قوى الظلام ولو لم نتدارك سريعا فانهم سيرمون بأنفسهم وبنا وبالوطن في التهلكة، لا قدّر الله.
ولأن الوفاء من شيم الكبار، فمن أكبر من سمو الانسانية حينما يستذكر في هذه الأيام الفضيلة «أميرنا الراحل الشيخ جابر الأحمد والأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله طيب الله ثراهما واسبغ عليهما واسع مغفرته واسكنهما فسيح جناته، وأن يرحم الشهداء الأبرار» الذين بذلوا دماءهم سياجا للوطن.
حينما تستمع لهذا الخطاب السامي تدرك تماما أن هناك حكيماً يدير شؤون البلاد والعباد فندعو له في صلواتنا أن يمده الباري جل وعلا بطول العمر وموفور الصحة والعافية، فكم من محنة عصفت بنا كانت حكمته هي العاصم من الأنواء.
سلمت الكويت وسلمت لنا يا قائدنا.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث