الثلاثاء, 07 يوليو 2015

في رثاء العم العدساني

ماذا يمكنني أن أقول؟ وكيف لى أن أرثيه؟ فالكلمات والعبارات لن تستطيع أن توفيه حقه المستحق، ومهما بحثت في قواميس لغة الضاد فلن أجد فيها ما يمكن به وصفه كقيمة وقامة؟ لقد كان  من أخلص الرجال  للكويت كما عرفته، ومن أقواهم في الحق كما عهدته، أتحدث عن العم الفاضل عبد العزيز يوسف العدساني الذي انتقل أخيراً  إلى جوار ربه بنفس مطمئنة ورضية مرضية وبات في ذمة الله وفي عالم الحق تاركا إيانا في دنيا الباطل.

لقد كان الراحل الكبير نموذجا يحتذى كمواطن عشق تراب وطنه وعاشت فيه الكويت وجال بها  هنا وهناك كما كان قدوة، يقتدي بها في كل المواقع التي تبوأها والمناصب التي شغلها ومن بينها رئاسته للمجلس البلدي وللبلدية ردحا من الزمن حيث كنت سعيد الحظ في القرب منه والتعامل معه والاستفادة من دروسه العامة والخاصة التي كان يقدمها سعيداً لكل من يقترب أو يتعاون أو يتعامل أو يعمل معه.

وقد شهدت البلدية في عهد رئاسته لها استقراراً غير مسبوق وحققت انجازات عديدة واليه يرجع الفضل بعد الله تعالى في انطلاقة العمل البلدي خليجياً وعربياً الى آفاق أرحب من خلال منظمة المدن  العربية والتي قادها بحكمة  وحنكة منذ نشأتها وحتى رحيله، وكذلك كانت له اسهامات ايجابية على الساحة السياسة من خلال رئاسته للجنة الشؤون  الخارجية بمجلس الأمة لسنوات طويلة وإذا كان هناك من يمكن أن يكون قد  اختلف في  وجهة نظر مع العم أبو يوسف الا انني أستطيع أن أجزم بعدم وجود من يمكن أن يختلف على وطنيته ونزاهته ولهذا فان سيرته الذاتية ستبقى نبراساً لكل من يتلمس خطاه في العمل، ولكل من يريد أن يعطي وطنه قبل أن ينتظر ماذا سيعطيه الوطن؟

ان الحديث يمكن أن يطول ويطول عن رجل كهذا واذا كنا اليوم نرثيه بكلمات بسيطة يستحق أضعافها مئات  المرات الا أننا وبكل تسليم بقضاء الله تعالى نحسبه من أهل الجنة من دون تزكية عليه عز وجل جزاء ما قدم وأعطى وأخلص لربه ولوطنه.

كل  العزاء لاسرة العدساني الكرام في فقيدهم  الكبير وفي مصابهم الجلل والعزاء لنا جميعا في هكذا رجل لانملك أمام رحيله الا أن نقول: «والله ان العين لتدمع وان القلب ليحزن وان لفراقك يا أبا يوسف لمحزنون فنم  قرير العين طبت حياً وطبت ان شاء الله ميتا، «إنا لله وإنا إليه راجعون».

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث