جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 06 يوليو 2015

صبرا صادقا

صبرا جميلا يا أهل الصوابر، كم أنتم رائعون كأفعالكم، كمعادنكم الطيبة، ففي يوم وهو سيد اﻷيام، وفي شهر وهو سيد اﻷشهر، وفي بيت من بيوت الله، بل في وضع هو أحلى وأفضل اﻷوضاع، السجود للخالق البارئ المصور، كنتم في حالة وهي أرقى الحالات، الصوم، في ظرف جوي حار صعدت أرواحكم من مسجد اﻹمام الصادق والصادق هو امام اﻷئمة اﻷربعة ومعلمهم «الشافعي، المالكي، الحنفي والحنبلي».

من منطقة الصوابر الى الرحمن الرحيم الذي هو أرحم من قلب اﻷم على رضيعها، اللهم انا لا نعلم منهم الا خيرا.

كم من انسان وانسان غبطكم على مانلتموه من تواجد رأس الدولة فورا لمكان الكارثة مخاطرا بحياته دون حماية والحامي الله وذرفت دموعه الصادقة على وجنتيه، دمعة الرجل غالية ولا تنزل بسهولة، فما بالك برجل اﻹنسانية وقائدها.

هناك قاعدة تقول ان المجرم لابد أن يعود لمسرح الجريمة، والهدف ليراقب ماجناه وما عقب فعلته والمنتحر التعيس الى نار جهنم ومخلد فيها عندما طعن الدين الإسلامي بالخنجر من خلال تفجير نفسه النتنة الرديئة البائسة وهنا لا بد من أشكر أسرته التي تبرأت منه ومن فعلته الشاذة كما جاء ببيانها، فأنتم أخزيتموه ان كان بوجهه ماء ومن يؤيده بحب الناس والتعاطف معكم واﻷفواج التي كانت كالموج العاتي التي شيعتكم، هنيئا لكم الشهادة وأعلى الله منازلكم، الذي تمناه كل من شاهد هول ما وقع والتشييع بهذا الحجم، كم سعدنا وأذرفت دموعنا ونحن نسمع زغاريد النساء في المقبرة.

والله أنكم رفعتم الرؤوس يا أبرياء يا مصلين يا صائمين ياساجدين يا مسالمين يا كل كلمة جميلة تستحقونها والمنة علينا من خلال شعور تلقائي بسيط صادق صابر توجه الناس حاكم ومحكوم لكم، وتبرع بدمه لمن كان معكم من المصابين،

عرف عن الحاكم بأنه اذا ذهب ليقدم واجب العزاء فانه يسلم ويعزي أول من يقف أو كبار السن ليأتيه البقية ويصافحوه بمكانه ويشكروه، فهذا صاحب السمو الشيخ صباح اﻷحمد حفظه الله ورعاه يقدم واجب العزاء ويحرص بالسلام والتعزية لكل فرد من أهاليكم، كبير السن والشاب والطفل.

لسان حال الوالد منكم هو:

ابنيتي لاتجزعي فكل اﻷنام الى ذهاب

ابنيتي صبرا جميلا للجليل من المصاب

نوحي علي بحسرة من خلف سترك والحجاب

قولي اذا كلمتيني وعييت عن رد الجواب

زين الشباب ابو فراس لم يمتع بشبابه

رسالة الى المنتحر بالمسجد ومن يؤيده: المأذون الشرعي الكويتي محمد الفارسي رحمه الله كان سني المذهب وعقد قران أغلب أهل الكويت من المذهب الجعفري وكان الفارسي رحمه الله دارس اﻷزهر الشريف والحوزة العلمية والمدينة المنورة واليكم رسالة حامد حفني داود شيخ سني رحمه الله عندما كان يخاطب السيد عبدالحسين الموسوي الشيعي رحمه الله كان يقول:

رأيت منك شخصاً رقيق المنافثة، دقيق المباحثة، شهي المجاملة، قوي المجادلة، لطيف المفاكهة، شريف المعاركة، مشكور الملابسة، مبرور المنافسة، فاذا الشيعي ريحانة الجليس، ومنية كل أديب.

واني لواقف على ساحل بحرك اللجي، استأذنك في خوض عبابه والغوص على درره، فان أذنت غصنا على دقائق وغوامض تحوك في صدري منذ أمد.

وكان السيد عبدالحسين شرف الدين الموسوي رحمه الله يخاطبه:

السلام على مولانا شيخ الإسلام ورحمة الله وبركاته.

خولتني بكتابك العطوف من النعم، وأوليتني به من المنن ما يعجز عن أداء حقه لسان الشكر، ولا يستوفي بعض فرائضه عمر الدهر.

رميتني بآمالك ونزعت الي برجائك، وأنت قبلة الراجي، وعصمة اللاجي، وقد ركبت من سوريا اليك ظهور الآمال، وحططت بفنائك ما شددت من الرحال، منتجعاً علمك، مستمطراً فضلك، وسأنقلب عنك حي الرجاء قوي الأمل، الا أن يشاء الله تعالى.

استأذنت في الكلام ولك الأمر والنهي فسل عما أردت، وقل ما شئت، ولك الفضل، بقولك الفصل، وحكمك العدل وعليك السلام.

من كتاب المراجعات

ياليت نتعلم من اﻷشراف العلماء اسلوب التحاور والحوار واحترام اﻵخر.

يقول الامام علي عليه السلام، الناس صنفان اما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق.

لي رجاء من صاحب السمو حفظه الله تعالى: فقد وقف العالم باحترام لوقفتك الرجولية والشجاعة عندما توجهت لمكان الحادث فالذي تغرب عن أهله وأتى للكويت ليعمل ويكدح ليعيل أسرته من الوافدين وقضى في الحادث اﻷليم وعاد جنازة أو دفن في الكويت فأرجو سموك أن توجه أوامرك لدفع الدية ﻷسرته والورثة الشرعيين لتفك عنهم الكربة.

اللهم احفظ الكويت وقائدها قائد الإنسانية وأبعد عنا شرور الفتن وارزقنا نعمة اﻷمن واﻷمان.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث