جريدة الشاهد اليومية

السبت, 04 يوليو 2015

السرطان الإرهابي

كل هذه الدماء البريئة التي سالت يوم الجمعة الماضي، على ساحات الله الطاهرة في الكويت وتونس وفرنسا والصومال وفي أماكن أخرى ستظهر خلال الايام القادمة، هكذا تأتي التفجيرات الهمجية الارهابية مثل هدايا ونفحات رمضانية من آيادٍ غادرة لا تعرف الفرق بين الإسلام والسلام، واستجابة للسيد المؤمن والطاهر والذي لا يتوانى عن قتل أي شيء حوله، من بشر وزرع ودرع، انه القتل في سبيل القتل، والغباء في سبيل ذبح أي بهجة أو أي شروق للشمس العربية،  وتأتي هذه التفجيرات، استجابة لكلمة المناضل أبو محمد العدناني، المتحدث باسم التنظيم ، م?اء الثلاثاء قبل الماضي ، والتي دعا فيها عناصر التنظيم في العالم، لتنفيذ عمليات إرهابية في شهر رمضان ، على غرار الغزوات النبوية، في جميع البلدان العربية.
والغزوات النبوية الطاهرة والايام المجيدة للعرب بريئة منكم ومن أفعالكم، سواء كان رصاصكم الغادر في صدور سني أو شيعي، فأي إنسان يتم ترويعه أو قتله، أو حتى تعليقه وتجريسه في وسط ميدان لأنه افطر في رمضان، وكأن الإسلام بتلك الطريقة سيعلو وينتشر.
وأتذكر هنا السيد والداعية الكويتي الشهير عبد الرحمن السميط عليه رحمة الله، والذي كان يسير بالهدي في رحلته الإنسانية في كل مكان سواء في افريقيا أو أماكن أخرى، لنشر الدين الاسلامي الحنيف وتعاليمه، واتمنى ان يعلم هؤلاء المرتزقة الذين لا تعرف لهم ملة أو دين. والذين معهم الكثير من شبابنا المغرر بهم باسم الدين. كيف هو الدين وكيف هو طريق الهداية وكيف هو روح الدين الإسلامي الحنيف.
أتساءل: هل هذا يحدث الآن؟، ونحن خير أمة أخرجت للأرض، كيف يحدث هذا التمزيق واشلاء الجثث في كل من العراق وليبيا وسورية واليمن ومصر والآن تونس والكويت، لا يوجد من هو بعيد عن تلك الرصاصات الغادرة ولا يوجد من يستطيع ان يعلم طريقها، فالرصاصة الخبيثة عمياء في قلب الوطن العربي، لكننا نعلم من وراءها، وإلا لماذا نرى الهدوء بل والضحكات الساخرة تعلو من أنقرة ومن تل أبيب ومن طهران كلما شاهدوا الدماء العربية المسالة.
انه الخراب العربي الجميل، الذي يعطي لهم مساحات كاملة من الامان والاطمئنان، ودون ان تكون أيدهم ملوثة مباشرة بالدماء،
والسؤال الذي يمزق عقلي البسيط هو: هل تفجير بيوت الله هو الطريق لدخول الجنة وفي شهر رمضان.. سواء كان المسجد سنياً او شيعياً في اليمن او الكويت او العراق..؟ لماذا يصبح الطريق إلى الجنة بالدماء فقط، دون أي عمل صالح حقيقي على الأرض العربية؟ ما الذي تمتلئ به عقول هؤلاء؟ وما الطريقة التى يتم حقن عقولهم بها وبالتالي تخديرهم بها؟.
نعلم جميعنا ان الإرهاب ليس له دين أو ملة، وعندما يحاول ان يشوه كل تلك البلدان العربية، ولا يتركها الا صارخة باكية دامية، فيجب أن نقتنع ان قوتنا في وحدتنا وان جميع الاجهزة الامنية في جميع البلدان العربية، يجب ان تتعاون، ويجب ان تكمل بعضها، وكذلك الشعوب العربية ان تفهم المرحلة الخطيرة التي نمر بها، حتى نستطيع أن نقتص من هذا السرطان الخطير، ويجب أن نكون مستعدين لتلك الهجمات الشرسة والتي سوف تزاد خلال الأيام القادمة، فكلما نجحنا في قطع عنقود لاحدى الخلايا، تنشط خلية اخري، ويجب ان نقف ونعمل على تجفيف منابع الار?اب سواء المالية أو الأسلحة او حتي الافكار، فهذه هي الطرق التي يجب ان نتبعها لمواجهته، ولا نكتفي بأن نستكين في منازلنا ونهدأ بعد كل حادثة ارهابية.
لا، لان هذه الخلايا السرطانية الارهابية تنتشر وتتوغل في جميع اجزاء الوطن العربي. ولم يعد احد بعيدا عنها في كل مكان بالوطن العربي. لكننا نستطيع مواجهتنا، حتىي لو طال الطريق في ذلك، وسالت الكثير من الدماء الطاهرة في سبيلها.
رحم الله جميع شهدائنا في جميع البلدان العربية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث