جريدة الشاهد اليومية

السبت, 04 يوليو 2015

طاقة إيجابية

أية وحدة وطنية ننشد؟
ها وقد انجلى غبار الحادث الجلل بمسجد الإمام الصادق عليه السلام فإننا لا نملك إلا دوام الدعاء لشهداء الصلاة والصوم ممن تناثرت أجسادهم الطاهرة بأن يتقبلهم الله تبارك وتعالى بقبول حسن، وأن يشفي الجرحى شفاء تاماً وأن يلبسهم ثوب الصحة والعافية عاجلا بإذنه تعالى، ولأهليهم وذويهم الصبر واحتساب الأجر.
وكانت بعدها جمعة الوفاء لهؤلاء حيث تمازجت مكونات هذا المجتمع الصغير الآمن خلف والد الجميع الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد -حفظه الله ورعاه- لأداء صلاة الجمعة في مسجد الدولة الكبير في رمزية قلّ نظيرها لترسم صورة أخرى لملحمة الوحدة الوطنية التي أدهشت العالم أجمع حتى أصبحت حديث المحطات الاخبارية العربية والعالمية.
هذه الصورة العفوية المتألقة التي رسمت التفاف أطياف الشعب حول حاكم يراهم أبناءه يجب أن تستثمر بسن القوانين والتشريعات التي تستأصل الفكر الإرهابي المتطرف، فلن تجد الحكومة شعباً مساندا ومؤيدا وداعما لها كما الشعب الكويتي الكريم الذي يظهر معدنه الأصيل في المحن؛ وذلك من خلال المتابعة الجادة والتصرف الحازم إزاء كل من يسعى ويروج لخططه الهدامة في دق إسفين التفرقة والهدم في هذا المجتمع الآمن.
إن حبّ الخشوم قد يخفف من روع النفوس الحرّى التي اكتوت بنار الإرهاب والتكفير لفترة، ولكن ماذا لو استمرت تلك الفئة الباغية في بث سمومها في المجتمع؟
على الحكومة وجميع مؤسسات المجتمع المدني التصدي معا لوحش الفكر الطائفي التكفيري الإرهابي الذي بات يهدد مجتمعنا الآمن من خلال خطط وبرامج مدروسة تساهم في تعزيز خط الاعتدال وتقبل الآخر، قولا وفعلا، وأن تكون خطابات حضرة صاحب السمو أمير البلاد مرجعا لهذه الخطط والبرامج... فكم من مرة حذرنا ونبهنا ووجهنا وأحاطنا علما... ونحن لا نبالي إلى أن وقعت الكارثة.
فهل ستكون هذه هي البداية؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث