جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 02 يوليو 2015

داعش لا دين لهم ولا وطن

فجعنا كما فجع أهل الكويت أجمع بانفجار مسجد الامام الصادق بالصوابر، والضحايا مصلون عزل همهم الأول والأخير أداء واجبهم الرباني.
وكما عادة الجبناء الغدر، حين وضع المصلون جباههم على الأرض لحظة السجود دخل عليهم هذا الداعشي اللعين وقتل الأنفس البريئة.
وكما عادة أهل الكويت سنة وشيعة التفوا حول بلدهم لكي لا يفوتوا أي فرصة للأنفس بالتناحر والبغضاء وانتشار الفتنة بين المسلمين - ولعن الله من ايقظها.
وكان سيد الموقف صاحب السمو بموقف شجاع بأن نزل لموقع التفجير ليتفقد ابناءه غير آبه بما في المكان من خطورة على سلامته، وهذا من شدة حبه لشعبه ولبلده.
وكذلك الشيخ محمد الخالد الذي لم يتوان لحظة بضرب أوكار خفافيش الظلام ومتابعتهم حتى تم اكتشاف الخلية الفاسدة الذكر والمنهج والتفكير الدواعش، فله خالص الشكر ورجالنا أبطال الداخلية كذلك.
فإن تتبعنا ماهم عليه الدواعش فقد بينت منذ اشهر بوادر داعشية وأناس تتبعهم وتمجدهم وهم كويتيون، فكانت خلايا نائمة تنتظر ساعة الصفر بأن تفجر نفسها لتلقى حور العين والسلام على النبي ولقائه ولا يعلم اي منقلب هم منقلبون بحيث كثير من فتاوى كبار العلماء حرموا الانتحار وقتل الناس الأبرياء من شيوخ واطفال ونساء وحتى رجال فهم مسالمون وغير داخلون بحرب كونهم ابناء شعب واحد ودين واحد.
فكما رأينا الدواعش بأفلامهم المصورة بتقنية تشوبها الشك فكيف لمجاهدين أن يحصلوا على هذه التقنية الهوليوودية نراهم يقتلون الأبرياء بطرق حرمها الله كالحرق، مثلما ذكر بالحديث النبوي الشريف «ص»: لا يحرق بالنار الا رب النار، فكيف لمن يدعون الاسلام والدين الحق ان يخالفوا كلام خير البشر صلى الله عليه وسلم.
وأيضاً تفننهم بالنحر بمنظر يزعج كل من يراه - فما بالك بالغرب والعالم - فما هي نظرتهم للاسلام غير التشويه والكره لدين السماحة وغيرها بإنزالهم بصندوق ليغرقوا وكذلك وضعهم بسيارة وإطلاق قذيفة عليهم ليموتوا كلها مشاهد تقشعر لها الأبدان وليست من الدين التي أوصى الرسول «ص» بالحرب بعدم قتل الشيخ والطفل والنساء وحتى عدم قطع الشجر.
موضوع داعش يطول شرحه بمقالة واحدة ولكن باختصار سأذكر بعض التقارير ومنها تسريبات الوثائق على يد « سنودن» العميل السابق للمخابرات الأميركية والمطارد الآن من قبل الولايات المتحدة التي قالت بأن داعش صناعة استخبارات اسرائيلية بريطانية أميركية تهدف لجمع متطرفي العالم لنشر الفوضى بالدول العربية.
وكذلك ابوبكر البغدادي أمير داعش يهودي الابوين واسمه إليوت شيمون زرع بالبلاد العربية بعد تدريبه من قبل الموساد الاسرائيلي.
ولا ننسى كلام رئيس المخابرات الأميركية CIA السابق جيمس وولسي في ٢٠٠٦: سنصنع لهم اسلاماً يناسبنا، ثم نجعلهم يقومون بالثورات، فيتم انقسامهم على بعضهم لنعرات تعصبية، ومن بعدها نحن قادمون للزحف وسوف ننتصر.
وقال أول رئيس للكيان الصهيوني بن غوريون : عظمة اسرائيل ليست في قنبلتها الذرية ولا جيشها المسلح، ولكن في انهيار دول ثلاث: مصر وسورية والعراق.
فمن يسقط كلامه على الواقع - وهو المتوفى عام ١٩٧٣ - يجد بانه قد تم تطبيق كلامه بالعراق ثم سورية وتلاحقت مصر على نفسها باللحظات الاخيرة.
ونصيحتي للمغرر بهم الخطر قائم دولياً وكبار العلماء أفتوا بعدم الارهاب وقتل وترويع الآمنين فما بالك وهم مصلون.
وكذلك نشوب الخلاف الداخلي الطائفي وضعف شعوبنا ليس الا نجاح لمن هم يحركون دمى واشباح داعش لاهدافهم التي طبخوها على نارٍ هادئة، فكل مغرر به يجد الوقت الآن بأن يراجع نفسه وأفكاره.
وأختم كلامي بكلام سيد البشر المصطفى «ص» وهي صورة للواقع الآن والله أعلم.
عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال: « كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثنا ان بين يدي الساعة الهرج. قيل: وما الهرج؟ قال: الكذب والقتل.
قالوا: اكثر مما نقتل الآن؟ قال: إنه ليس بقتلكم الكفار، ولكنه بقتلكم بعضكم بعضا، حتى يقتل الرجل جاره، ويقتل أخاه، ويقتل عمه، ويقتل ابن عمه. قالوا: سبحان الله. ومعنا عقولنا؟ قال: لا، إلا انه ينزع عقول اهل ذاك الزمان، حتى يحسب أحدكم انه على شيء وهو ليس على شيء ».
ودمتم بحفظ الله.

• نكشة:
تحية ارفعها للعقلاء من ابناء بلدي وابناء الخليج الذين تلاحموا ضد الارهاب وكأنهم جسد واحد.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث