جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 01 يوليو 2015

معصي عليكم الكويت

أحر التعازي والمواساة أقدمها لأسر الضحايا الأبرياء الذي قتلوا غدراً وهم ساجدون لله الواحد القهار وصائمون بشهر رمضان وبأعظم يوم وهو يوم الجمعة فهنيئاً لهم تلك الخاتمة الحسنة في مسجد الامام الصادق بمنطقة الصوابر بالعاصمة الكويت.

• • •

بداية الأحداث وصول صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد حفظه الله لموقع التفجير في مسجد الامام الصادق في وقت قياسي فاجأ الجميع وخلال عشرين دقيقة تقريبا وهي حالة تحدث لأول بالعالم وصول رئيس دولة لموقع انفجار وسط آلاف الجماهير وقبل تأمين المنطقة. ونزل حفظه الله ودخل المسجد متكئاً على مساعديه ودموعه تسابق خطواته ويعاتبه بحب وخوف عليه أحد المسؤولين الأمنيين بقوله طويل العمر احنا خايفين عليك ولازم تمشي فيرد عليه وهو يبكي ودموعه رأها العالم كله هذول عيالي.

اي والله انهم عيالك وابناؤك يا صاحب السمو اي والله انهم ابناؤك ورهن اشارتك.

لذلك أقول معصي عليكم الكويت.

• • •

أرادت الفئة الضالة أن تثير فتنة بالكويت وتدمر الوحدة الوطنية بتفجيرهاً مسجد الشيعة، فانقلب السحر على الساحر وارتصت الصفوف وزاد التلاحم بين السنة والشيعة الكل ينادي بالوحدة والتعاون، وضبط النفس وتدخل الحكماء من وزراء ووجهاء واعضاء وكانوا بالصفوف الاولى في موقع الحدث يواسون اهلهم، وتوحدت القنوات الفضائية الخاصة مع تلفزيون الكويت الرسمي لمتابعة البيانات الحكومية، وتداعى المواطنون السنة قبل الشيعة الى بنك الدم للتبرع بالدم للمصابين فاختلط مجدداً الدم الكويتي الأصيل، وانتشرت مقاطع الفيديو بمواقع التواصل الاجتماعي الداعية لدرء الفتنة والتلاحم وكأننا أمام وزارات اعلام متخصصة ذات خبرة ولكنها نفوس كويتية وطنية تربت على حب الكويت وحب الشعب والولاء للوطن والامير.

لذلك أقول معصي عليكم الكويت.

• • •

وتتوالى الأحداث الكويتية الوطنية بشكل سريع وملفت للانتباه ومنها مجموعة من المستشفيات الخاصة تعلن عن استقبال الجرحي وتقديم العلاج والدواء بالمجان لأجل الكويت،أيضاً أحد التجار يعلن وهو خارج الكويت عن استعداده اعادة بناء مسجد الامام الصادق وارجاعه كما كان بالسابق، يتسابق مجموعة من الشباب السنة ويصلون جماعة بمسجد الشيعة وتنتشر صورهم بالكويت بسرعة البرق في مشهد يطفئ الفتنة، وتتسابق الجمعيات التعاونية لدعوة الاهالي وموظفيها للتبرع بالدم لأجل الجرحى والمصابين.

لذلك أقول معصي عليكم الكويت.

• • •

وبقرار ذكي جدا من وزير الاوقاف يقام عزاء ضحايا الكويت الشيعة عند السنة وفي مسجد الدولة الكبير وبأول يوم في أيام العزاء يتقدم المعزين أمير البلاد حفظه الله وولي عهده الامين ورئيس الحكومة ووزراؤه ورئيس مجلس الامة والاعضاء والكويت كلها حتى قارب العدد الـ200 ألف حسب احصائية ادارة المسجد الكبير.

أقول وبكل ثقة بأهلي شعب الكويت معصي عليكم الكويت، نعم الكويت لها رب يحميها وشعبها واع ومتحاب والتاريخ يشهد للكويتيين صلابتهم وقت المحن، وليس غزو صدام ببعيد.

خبتم وخاب مسعاكم وستبقى الكويت باذن الله واحة أمن وأمان بحفظ الله  تحت راية حكامها آل الصباح الاخيار.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث