الأحد, 28 يونيو 2015

ديتول مصطفى

انتظار وترقب، لهفة وتوجس، احلام وطموح يلوح في أفق البعض، وقلق وتوتر في أفق البعض الآخر، هذا حال نتائج الثانوية العامة والتخرج كل عام، حيث تنتظر شريحة كبيرة من المجتمع وتقريبا في كل عام النتائج متوقعة فيحصد الطلبة الاجانب «مصر، سورية، فلسطين» المراكز الأولى بمعدلات مئوية خارقة واحيانا غير معقولة، لكننا اعتدنا رؤية هذه الارقام ولم نعد نستغربها، وبعد التهاني والتبريكات تبدأ حملة السخرية وخفة الدم وتعليقات شبابية لعل اكثرها فكاهة والتصاقا بذهني أن معدل أحد الطلبة تفوق على سائل التنظيف ديتول في القضاء على الجراثيم بنسبة 99.9.

وخلف هذه السخرية تقع مسألة مهمة بتنا نأخذها كأمر مسلم به ويثور التساؤل: هل معدلات الاجانب منطقية؟

ولماذا يحتكر الاجانب الصف الاول للتفوق الدراسي مقارنة بالطالب الكويتي؟

هناك بعض التصورات وقبل الولوج بتفاصيلها لابد من التنويه الى أننا لا نطعن في نزاهة النتائج النهائية ولكن الواقع العملي يكشف وجود خلل واضح في نظام تعليمنا الحكومي في كل المراحل وهذا الأمر يتزايد عاما بعد عام ومخرجات التعليم الحكومي بانحدار مستمر.

ونرى المدارس تضج بمدرسين ومدرسات أجانب لا يكتفون برواتبهم ويعتمدون على الدروس الجانبية أو الخصوصية ونجحوا مع الوقت بصنع نظام في التعليم يجبر الطلبة على اللجوء اليهم خارج مواعيد الدوام الرسمي ويقعون تحت رحمتهم هم وجيوب أهاليهم وبمحض الصدفة البحتة يكون اولاد هؤلاء المدرسين معهم في نفس المدرسة أو بمدرسة اخرى يعمل بها بمحض الصدفة أيضا خال او قريب الطالب.

هؤلاء من يعلمون ويستغلون ويضعون الاختبارات ويصححونها وتحت ظل انعدام الرقابة والاتكالية على العنصر الاجنبي على حساب الوطني تكون هذه النتائج وفقا لهذا الفرض منطقية.

ومن جهة أخرى فطبيعة حياة الأجنبي محصورة ومحدودة ماديا أكثر ولا بد له من تحصيل الشهادة ليضمن مستقبلا مستقرا في بلده أو في الكويت، مقارنة بالطالب الكويتي الذي لا يضطر للتعب أو السهر أو حتى الطموح ووقته للمتعة والفراغ يجعله فريسة سهلة للضياع والانحراف بما ان مستقبله وعمله ومركزه مضمون من قبل ولادته، فليحيا فيتامين «و».

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث