الأربعاء, 27 مايو 2015

البركة بعيال جاسم

جاسم محمد عبدالمحسن الخرافي المولود بمنطقة القبلة عام 1940م متزوج من السيدة سبيكة سعد الجاسر ولديه ستة أولاد وبنت واحدة، توفي، رحمه الله، يوم الخميس 21/5/2015، ودفن يوم الجمعة في مقبرة الصليبخات بجنازة شهدتها ورأيت الكويت كلها موجودة بجميع فئاتها وطوائفها موجودة بأشخاص أعرفهم.

لن أتحدث عن حياته السياسية لأن الكل يعرفها، لأنه علم من اعلام الكويت فهو عضو بمجلس الأمة من 1975 وحتى اصبح رئيسا له عام 1999 حتى 2009م ووزيرا للمالية 1985-1990، فهو رجل سياسة من الطراز القديم المعاصر الخبير.

• • •

كان جاسم الخرافي، رحمه الله، داعماً رئيسياً لجميع اللجان الخيرية في الكويت ولا تكاد توجد دولة في العالم الا ويوجد للخرافي بها مشروع خيري سواء مسجد أو مدرسة أو مركز اسلامي أو بئر أو غيره، والذي زار شركة الخرافي بالشويخ يجد صور المشاريع منتشرة على خريطة العالم بأكمله، وينصدم من كثرة كتب الشكر والدروع التي تملأ أرجاء الشركة وممراتها والتي يصل عددها الى الآلاف، كلها تحوي شهادات من أهل الخير بدعمه وصناعته للخير داخل وخارج الكويت.

• • •

واليوم سأتحدث عن علاقتي به وبأسرته الكريمة لمدة تجاوزت العشر سنوات في الاعمال الخيرية الدعوية والوقفية التي قابلته عليها وتبرع لها في مقر عملي في لجنة التعريف بالاسلام، كان يستقبلني بابتسامة ويبادرني بالسؤال عن اللجنة واخبارها وأنشطتها وانجازاتها، وكان يوصيني عندما اشكره واثني عليه بالدعاء لوالده يرحمه الله.

وفي احدى السنوات طلبت منه دعم عمارة وقفية وتبرع بمبلغ سخي جداً وبعدها بعدة اشهر زرناه بمسجد والده بمنطقة البدع ونظمنا حالة اشهار اسلام احد المهتدين، وبعد السلام عليه بادرني عن العمارة الوقفية فقلت بقي عليها 40 الف دينار فقال: اعتمد ودفعها مباشرة. فجزاه الله خيراً وجعله في ميزان حسناته.

كذلك تبرع لوقف طباعة القرآن الكريم داخل الكويت والنبي صلى الله عليه وسلم يقول «خيركم من تعلم القرآن وعلمه»، وله بكل حرف يُقرأ ويرتل حسنة والحسنة بعشر أضعافها باذن الله، وله وقف لكفالة الدعاة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول «لئن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم» وقال صلى الله عليه وسلم وسلم «الدال على الخير كفاعله».

• • •

رحل جاسم الخرافي، رحمه الله، وهذه سنة الله في خلقه أن جعل الحياة الدنيا دار عمل ومرور والآخرة دار حرث واستقرار، وقال لنبينا صلى الله عليه وسلم «انك ميت وانهم ميتون»، نعم رحل ورحلت معه أعماله الخيرية الكبيرة واخلاقه وطيبته وتواضعه، رحمه الله، والتي أسأل الله جل في علاه أن يجعلها تنير قبره وتؤنس وحشته وتجعل قبره روضة من رياض الجنة، اللهم آمين.

نعم رحل جاسم الخرافي والبركة في ابنائه من بعده ليتموا هذه المسيرة ويبروا والدهم حتى بعد وفاته بالاستمرار في دعم هذه الاعمال الخيرية التي هي الاستثمار الحقيق والباقي لهم عند الله سبحانه وتعالى وهم عاصروا هذه الاعمال وتربوا عليها، أسأل الله ان يبارك فيهم ويوفقهم لكل خير ويرزقهم الصبر والسلوان على فقدهم الوالد العزيز ويجمعنا جميعاً بهم في الفردوس الأعلى.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث