جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 04 مايو 2015

مفاتيح النجاح 5/7

• ثالثة الأثافي

حينما بدأت هذه السلسلة من المقالات الموجهة للإدارات المدرسية ذكرت لكم أن ترتيب موضوعاتها لا علاقة له بتدرج أهميتها؛ فكل عنوان يحتل أهمية قصوى بنظري.

المتعلمون، وما أدراك؟ انهم الركن الأساس لثالوث التربية «المعلم، المنهج، المتعلم»، ولولاهم لما وُجدت وزارة التربية وجيشها الجرار من الطاقة البشرية الأكبر على مستوى جميع وزارات الدولة.

المتعلمون بمختلف مراحلهم العمرية هم المستفيد الأول من خدمات وزارة التربية، وكل ما تبذل من جهود مضنية وميزانيات ضخمة ما وجدت إلا لخدمة هؤلاء. ولتقديم أفضل الخدمات لهم كان لزاما على مدير المدرسة معرفة خصائص متعلمي المرحلة التي يعمل بها، ويحث كل من يعمل بالمدرسة على قراءتها ومعرفتها معرفة تامة كي يتم التصرف وفقا لها. مدير المدرسة هو الأب الحاني على أبنائه المتعلمين؛ فكلما اقترب منهم كانت النتائج مبهرة نحو مزيد من التميز.

على المدير الذي يسعى للنجاح أن يستمع إلى أبنائه المتعلمين، يلبي احتياجاتهم. يبحث لهم عن الحلول المناسبة لمشكلاتهم، يتابع مستوى تحصيلهم الدراسي، يحلل نتائج اختباراتهم، يشجع الفائقين منهم، ويبتكر البرامج التي تتحدى قدراتهم بإيجابية. يتعرف على أسباب التعثر الدراسي لمن يعاني، ويضع الحلول الناجحة بمساعدة التوجيه الفني ورؤساء الأقسام، ويشرف على تنفيذ الخطط العلاجية بنفسه حتى يضمن تحقيق الأهداف.

أكثر ما يعاني منه المتعلمون هو عدم تصديقهم في حال وقوع أية مشكلة، نحن للأسف نوجه فورا أصابع الاتهام إلى المتعلم، ولا نبحث عن سبب وقوع المشكلة. صافح أحد المعلمين طالبا واضعا قلما بين أصابع يد ذلك الطالب وضغط على يده بقوة، اضطر الطالب إلى شد يده ودفع المعلم بعيدا. دون تردد وُضِع اللوم على الطالب الذي دفع معلمه.

التقرب من المتعلمين، وبالأخص في سني غليان المراهقة، يخلق بيئة صحية تقل فيها المشاحنات والمشكلات وتحد من تفاقمها، إيصال الرسالة للمتعلم أن هناك أباً يحميه في المدرسة متى ما شعر بالظلم والغبن شعور لا يضاهيه أي شعور آخر، فهو يخلق الأمان والطمأنينة لديه فيقبل ولا يدبر عن المدرسة.

توطيد علاقة مدير المدرسة مع أولياء الأمور أمر مكمل لعلاقته بالمتعلمين، ولي الأمر المتفاعل مع المدرسة ذراع من أذرع النجاح، التواصل المستمر معهم يساعد في إيجاد أفضل الحلول لأية مشكلة تعترض سير العمل، كما أنهم مساندون له لتنفيذ خططه وتحقيق أهدافه، لذلك فإن تشكيل مجلس الآباء والمعلمين واختيار أعضائه وجدول أعماله بعناية فائقة مفتاح آخر من مفاتيح النجاح.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث