جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 01 مايو 2015

المالتسية وقيمنا

توماس روبرت مالتوس باحث سكاني واقتصادي سياسي إنكليزي. مشهور بنظرياته المؤثرة حول التكاثر السكاني. في العصر الحديث يشار اليه باسم توماس مالتوس
ظهرت نظرية مالتس للسكان في إنلكترا العام 1798م ومفادها ان عدد سكان العالم يتزايد تبعا لمتوالية هندسية: 1.2.4.8.16.32.64.128 بينما تزداد وسائل المعيشة من الغذاء والملبس والمواصلات والسكن تبعا لمتوالية حسابية: 1.2.3.4.5.6

ويشير مالتس الى أن هناك نوعين من الموانع التي تعمل على الحد من الزيادة السكانية:
النوع الأول: موانع قهرية؛ مثل: المجاعات، والأمراض، والحروب. وتنتشر هذه الموانع في الدول الفقيرة، وتقضي على جزء من السكان؛ فيعود بعدها التوازن بين السكان وكميات الغذاء.

والنوع الثاني: موانع وقائية؛ مثل: الامتناع عن الزواج أو تأجيله. وتسود هذه الموانع في الدول الصناعية المتقدمة، وينتج عنها التوازن بين عدد السكان وكميات الغذاء في هذه البلاد.
نظرية مالتوس ادت الى حدوث كوارث انسانية كالابادات الجماعية والتعقيم القسري، لذلك فالمنهجية يجب ألا تخالف الفطرة الانسانية لتطوير الحياة المعاصرة وتخليص العالم من المشاكل المستعصية، لذلك لا يجوز تحميل الاجيال الناشئة المسؤولية الكاملة كأن العالم كان خاليا من المشاكل منذ فجر التاريخ عندما كان عدد السكان بالملايين.

فترك الزيادة السكانية من غير معالجة يؤدي الى حصول مشاكل عديدة، فمهم جدا تطوير الموارد وزيادة الانتاج وإلا تراكمت هذه المشاكل.فعلينا تطوير المجتمع وفق منهجية سليمة خالية من الفساد ليصبح هنالك توازن بين عدد السكان المتزايد والتطور الاقتصادي وللقضاء على الفوضى التي يبشر بها المالتسية فهي نظرية تتصادم مع العقيدة الاسلامية فالموارد الطبيعية لا تعد ولا تحصى نحن فقط بحاجة للعدل والمساواة والعمل والانتاج ليكون النمو طبيعياً للسكان فالزيادة السكانية مطلوبة فاذا حدث خلل فيها او تقصير يجب فحص المجتمع ما اذا كان قد فقد تلك القيم.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث