جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 01 مايو 2015

في طريق البحث عن الحلول العاقلة

في هذا الزمن المتقلب والمتعدد الوجوه، والمتناقض الملامح، لا شيء فيه من الممكن ان يصنف داخل دائرة الصدق، او الكذب، او حتى الانتماء لشيء، زمن خاص تغيب فيه الكثير من التفسيرات والتعليلات المنطقية، زمن يزداد فيه الغموض، زمن تتداخل فيه الكثير من الامور يطلق الكثير عليه «زمن الغفلة» ويطلق عليه آخرون زمن «المهمات الصعبة» والركض في كل الاتجاهات من دون تحقيق شيء، زمن التحالفات والتكتلات وما يمكن ان يطلق عليه باللغة الدارجة «تربيط العصاعص».

الانسان في هذا الزمن الصعب، هو الانسان في كل الأزمنة، مواهبه وقدراته متشابهة ومتماثلة، ولكنه يستلهم ويختلف في استلهام الحكمة والمعرفة، فاذا وظف كل قدراته وطاقاته في سبيلها فانه وبلا أدنى شك سينجز ما لم ينجزه غيره من السابقين وهذه هي عجلة او سلسلة الكون الأزلية، تنام أمة ثم تستيقظ اخرى لتأخذ من تلك السلسلة التي انتهت الأمة التي قبلها، وما معنى ذلك؟ ان الأمة التي استيقظت لم تستيقظ لان النهار خرج عليها «فجأة» بل لانها حاربت الليل طويلا، وخططت لاستقبال الصبح، بتدبير عقلي مدرك مرسوم وممنهج، نتيجة معالجة الاخطاء والاصرار على التصحيح، كان ذلك نتيجة الاخلاص الحقيقي وقتل الرغبات، والمصالح الشخصية الذاتية النفعية الضيقة.

الاوطان يبنيها ويشيدها الانسان، بتدبير مخلص في صناعة منهاج يسبق منهاج الواقع الى منهاج المستقبل، وعي بالمعطيات، وعي في الثقافة، وعي بالمسؤولية، وحينها تحل روح المحبة، والوعي بقيمة العطاء المخلص، الوعي الناشئ بأن المستقبل تصنعه ارادة مخلصة من أبناء الوطن المخلصين، الذين يؤرقهم حب الوطن في طريق بحث دؤوب عن الحلول الواقعية العاقلة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث