جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 21 أبريل 2015

مفاتيح النجاح 3/7

«3» الركن الأساس
تتزامن هذه الحلقة من سلسلة المقالات الموجهة للإدارات المدرسية مع احتفالية تكريم المعلم يوم الأربعاء المنصرم تحت رعاية أكبر هامة تربوية في البلاد، أبو المعلمين أمير البلاد صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد حفظه الله ورعاه، وسدد على دروب الخير خطاه، وأعاده سالما غانما إلى أرض الوطن.  أناب سموه عضيده سمو الشيخ نواف الأحمد ولي العهد الأمين؛ وذلك لبيان مكانة المعلم في المجتمع.  هيا لنكمل هذه السلسلة معا.
المعلمون هم الركن الأساس في العمل التربوي، إن اختلّ هذا الركن اهتز عرش المدرسة؛ لذا يجب أن يُعامل هؤلاء معاملة خاصة تشعرهم بأهمية مكانتهم المقدسة فقد كاد المعلم أن يكون رسولا، أليس كذلك؟  تلبية احتياجات المعلمين وتحقيق مطالبهم وتوفير الأماكن المناسبة لراحتهم وتأدية أعمالهم أمر في غاية الأهمية.  إضافة إلى الاهتمام بالأجواء المادية فإن الأجواء المعنوية تحتل أهمية قصوى.  من حق المعلم على المدير أن يوجهه التوجيه الحسن ويمنحه من خبرته ما يساعده على تخطي العثرات.  من حق المعلم أن يعرف أوجه القصور في عمله بكل احترام حتى لا يفاجأ بنهاية العام بتقويم أداء لا يتوافق مع عطائه.  ولنا بشأن تقويم كفاءة الأداء وقفة مفصّلة مستقبلا بإذن الله.
المدير الناجح هو الذي يبين العائد التربوي من زيارته للمعلم في فصله، فيجتمع به بعد الزيارة ويذكر له بصراحة دون مواربة كل نواحي القوة والضعف في الأداء ناصحا إياه، لا متصيدا لأخطائه وزلاته، مرشدا له لتخطي العثرات، آخذا بيده نحو التغيير الإيجابي وتحسين الأداء.  الاكتفاء بسرد نواحي الضعف والقصور يكسر المعلم ويضعه على طريق اللامبالاة وعدم الاكتراث وضعف الأداء.  التشجيع المستمر وكلمات الثناء والإطراء تفعل مفعول السحر فينقلب الانكسار إلى حماسة وعطاء وبلوغ نحو الهدف.
من الطبيعي جدا ألا يلم مدير المدرسة بتخصصات جميع المعلمين، إلا أنه ملزم بزيارتهم جميعا في فصولهم بمختلف تخصصاتهم لتقييم أدائهم.  ومن خلال اللقاء والتشاور مع رؤساء الأقسام والتوجيه الفني سيتسع نطاق المعرفة عند المدير الذي يصبو إلى النجاح والتميز، فتكون زيارته للمعلمين بمختلف تخصصاتهم ذات مردود إيجابي ورأي سديد يمكن الاعتداد به.  هذا من جهة، ومن جهة أخرى أن يتناقش المدير مع رئيس القسم والتوجيه الفني في مستوى أداء المعلمين لضمان تطور الأداء ومعالجة أوجه القصور أولا فأول وتوحيد الرأي بشأن أداء هذا المعلم في نهاية المطاف.  إن إحدى أكثر المشكلات التي يعاني منها الميدان التربوي، ولا أرى سببا منطقيا واحدا لحصولها, هي اختلاف وعدم توافق رأي مدير المدرسة ورئيس القسم والموجه الفني بشأن أداء المعلم!  الميدان التربوي مبتلى ببعض المديرين الذين
لا يعرفون أسماء معلمي المدرسة أو تخصصاتهم ومسلطون عليهم لتقويم كفاءة أدائهم... فهل أنتم مصدّقون؟!
ملحوظة
سألني أحد القراء الأعزاء عمّا إذا كانت واقعة أخذ بصمة الطلبة المشاغبين التي وردت في المقالة الماضية حقيقية أم من نسج الخيال لشد الانتباه.
أوجّه عناية القراء الأفاضل بأن الأمثلة التي ترد في مقالاتي كلها حقيقية واقعية وحدثت في الميدان التربوي!


 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث