جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 12 أبريل 2015

مفاتيح النجاح (2/7)

«2» متفرقات
نحو التألق
نستكمل معا ما بدأناه في هذه السلسلة من المقالات الموجهة الى الادارات المدرسية، فأهلا وسهلا بكم ثانية.
سداد الرأي والحكمة لا تُكتسبان، الا أنه يمكن الاستفادة كثيرا من الخبرة ومن تجارب الآخرين للتحلي بهما، فالتعامل مع المشكلات بحنكة تربوية هي الأساس. حينما كسر مجموعة من الطلاب المشاغبين في احدى المدارس زجاج بعض النوافذ عمد مدير المدرسة الى أخذ بصمات الطلبة ليتعرف على الجناة من وجهة نظره. قد يقوده ذلك التصرف الى معرفتهم الا أنه ابتعد فراسخ عن السلوك التربوي السوي، وكسب المشاغبون تعاطف المسؤولين وأولياء الأمور.
القدوة الحسنة أبلغ من كثير من التعليمات والأوامر والنواهي. فان أقبل المدير على عمله كل صباح بشغف ونشاط وهمة بعث بالرسائل الايجابية الى محيطه. أحدهم يؤكد في محاضر الاجتماعات على أهمية الالتزام بحضور الحصص الدراسية في مواعيدها وعدم التأخر على المتعلمين في فصولهم، والمفارقة أنه لم يحضر قط باكرا الى المدرسة، والأنكى أنه حتى في أيام الاختبارات كان يوكل الأمر لآخرين ليقوموا بما يلزم. أية رسالة يرسلها هذا المدير للآخرين؟ المنهج الخفي قوام النجاح فان كان المدير ينادي بأمر ويأتي به سيجد من معه يتسابقون نحو العطاء ب?ا حدود، وسيكون النجاح حليفهم لا شك ولا ريب باذن الله.
الاعداد الجيد للعمل وفق خطة استراتيجية مدروسة ومرنة بمشاركة العناصر الفاعلة في المدرسة أمر مهم للغاية يجعل من مدير المدرسة صانعا للحدث proactive لا مستجيبا له بعد وقوعه reactive.
يحترم المعلمون المدير المستعد دائما لمواجهة أي أمر طارئ، القادر على التصرف برويّة تجاه أي حدث، فخيوط اللعبة كلها بيده نتيجة لاهتمامه ومتابعته واعداده وتخطيطه الجيد لا بسبب استحواذه وتسلطه وتفرّده.
هذه كلها تمهد الدرب نحو النجاح والتألق.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث