جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 01 أبريل 2015

مشروعية التكسب

من المفيد ذكره أن الشعر رغم كونه ملكة وابداعاً فطرياً، لكنه يدخل ضمن الصناعات الكلامية، والشعراء على أنواع، منهم من يتخذ النظم صنعة يتكسب منه فيمتهنه، والبعض الآخر يعتبره جزءاً من رسالته في الحياة على طريق خدمة الانسانية وأكثر العلماء والفقهاء الناظمين للشعر من هؤلاء، وبعضهم الآخر يتلقى الهدايا في المناسبات دون أن يتخذ من الشعر مهنة أو صنعة.

وربما يذهب الظن بالبعض بأن التكسب بالشعر فيه شبهة، لكن عطايا النبي وقادة المسلمين للشعراء تنفي مثل هذه الشبهة، وبناءً على هذه الشواهد وغيرها فانه: «يجوز التكسب بالشعر اذا كان في وجهة حلال، فلو أن هناك شاعراً يؤرخ مواليد الناس ووفياتهم أو أحداثهم وذكرياتهم ويحصل على المال جاز ذلك ولا حُرمة فيه أبداً» بل: «يجوز أخذ المال وانشاء الشعر في موضوع يطلبه السائل منه ان كان لغرض عقلائي كتأريخ مؤسسة أو ولادة طفل وما شابه ذلك»، وأما جائزة السلطان فانَّ: «الجوائز التي يمنحها السلطان لمن نظمَ في أمر ما اذا لم يكن الشعر مقترناً بما هو محرّم ولم يقترن المال بما هو محرم فلا اشكال فيه»، ويعلق الفقيه الغديري على المسألة بالقول: «شرط أن لا يُستفاد منه في المحرّم كتأييد الحاكم الجائر ونحوه».

وربما تأتي شبهة حرمة التكسب بالشعر من كونه مجلبة للفقر كما هو المتداول، ولكن الفقيه الكرباسي يرد هذه الشبهة ويرى ان: «ما شاع بين أوساط بعض الشعراء أن نظم الشعر يوجب الفقر لا صحة ولا واقع له وبالأخص اذا كان الشعر يحتوي على موعظة أو حكمة أو مدح أو رثاء للأئمة للمعصومين«ع» وهذه شائعة أريد منها اقصاء شعر العرفان والفلسفة أو التصوف وأمثالها».

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث