جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 24 مارس 2015

ليش ما عندنا زراعة ؟

سؤال يتبادر الى ذهن الجميع: ليش ما عندنا زراعة ؟ قد يجيب احدهم ويقول إننا دولة صحراوية وتكلفة إصلاح الأرض وزراعتها أغلى من المردود المالي لها ، وآخر سيجيب لطالما لدينا النفط وصناعاته خاصة أن كثيراً من البلدان الصناعية تركت الزراعة واهتمت بالصناعة لمردودها المالي العالي.

ولكن سأرد على هذه الحجج من وجهة نظري بعدما قرأت تقارير ودراسات عن الموضوع.

أولاً :  في جميع بلدان العالم يجب تأمين الغطاء الغذائي، فهو من المستلزمات الأساسية للدولة ، ففي حال نشوب حرب -لا سمح الله- من الاساسيات الرئيسية توفير الغذاء والمياه والطاقة إضافةً الى الاسلحة ومعداتها ، فليس من المعقول أن تحارب الدولة والمجاعات تفتك بشعبها!

ثانياً: الانتاج الزراعي يوفر مهناً بالكويت مستقبلاً كمهندسين زراعيين ومزارعين وقطاعاً آخر كموردين للمنتوجات الوطنية وسوقاً وتسويقاً وهو يمثل دخلاً إضافياً للاقتصاد الوطني في حال نزول أسعار النفط لأي طارئ.

ثالثاً: التطور العلمي والتكنولوجي بمجال الزراعة يساعدنا بالتغلب على مشكلة الأرض الصحراوية، فاستصلاحها أصبح بالأمر الهين خاصة أن الاسمدة الطبيعية تؤخذ من المواشي وهي موجودة بالكويت ، وكذلك الاجهزة الذكية كالمرشات المبرمجة فتوفر المياه والعمالة، وكذلك بعض المبيدات الحشرية تستخرج من المشتقات النفطية، واستخدام المعدات الثقيلة لتقليب الارض وقص الإنتاج الزراعي وقودها رخيص بالكويت كوننا دولة نفطية، وكذلك التطور البولوجي بإنتاج نباتات تعيش ببيئتنا الصحراوية، خاصة وأن هناك نجاحات كثيرة بهذا الجانب.

رابعاً: من الجانب الطبي نسبة الأمراض ستقل ، لأن الجين النباتي المزروع بالكويت سيناسب من سكن على هذه الارض المتغذي على اكلها وشرب مياهها وتنفس هوائها.

الخلاصة، السعودية، ظروفها المناخية مثلنا، لكنها نجحت بزراعة النخيل والقمح وانتاجه ايضاً، فلم لا نستفيد ممن هم مقاربون لنا جغرافياً بنجاح تجربتهم، ولماذا لا ننشئ كلية أو معهداً للزراعة يخرج بالمستقبل روافد يعتمد عليها ببناء الزراعة بوطني، ولا ننسى ان تكون لدينا وزارة الزراعة والثروة السمكية والحيوانية بدلاً من أن تكون هيئة وأعمالها وميزانيتها محدودة.

كل ما نحتاجه حالياً هي خطة استراتيجية كبيرة على مدى سنوات تضم خبراء -يفضل ان يكونوا أجانب-  تنشلنا من الفقر الصحراوي والمحاولات الخجولة «بمزارعنا» إلى الاراضي الخضراء وتأمين الاكتفاء الذاتي من الغذاء .

ودمتم بحفظ الله.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث