جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 18 مارس 2015

الجواد الذهبي

يتعاظم بروز دور الشباب الواعد يوماً بعد يوم، بروزا يتزامن مع ثورة وسائل التكنولوجيا المذهلة ممتطياً جواداً ذهبياً قافزاً الحواجز والسدود للوصول الى اهدافه، قفزاته اليوم قفزات مدروسة، سلاحه العلم والمعرفة والموضوعية، وفي بعض الاحيان يتخطى جموحه حدود ملامسة الواقع، ومعطيات الواقع المتاح.
كانت احلامه وتطلعاته قديماً محدودة، لا تتخطى الدائرة الضيقة، ولكنها اليوم وبفضل هذا التسارع الصعب، وبفضل هذا الانفتاح بوسائل التكنولوجيا وثورة الاتصالات، اصبح من السهولة استخدامها لتحقيق اهدافه، ما كان ليتصور تحقيقها بهذه السهولة، والسرعة الخاطفة من عمر الزمان، وفي غمرة هذه القفزة لابد من حساب ولجام القفزات غير المدروسة وفي بعض الاحيان غير المحسوبة.
الشباب الكويتي، شباب واعد، شباب واع، نشأ في بيئة تنعم وتزخر بالنعم والقيم، ظهر معدنه الاصيل في الازمات وعند الملمات، ففي كارثة الغزو الصدامي الغاشم ضرب ملحمة وطنية هي مضرب الأمثال تقضي على كل ما تعارف عليه زوراً وبهتاناً من طائفية او خلافات، كل الاطياف كانت يداً واحدة، ودماً واحداً، وعطاء واحداً، ومثلاً رائعاً في اللحمة الوطنية الكبرى في تاريخ الكويت، ورمزاً للوطنية والتضحية والفداء.
السلبيات التي تبرز اليوم هي «سلبيات طارئة» لا تمثل الشباب الكويتي بأي حال من الاحوال، وهي تبرز في كل المجتمعات ولا تمثل الصورة العامة ودليل على ذلك انظروا نظرة منصفة الى كل مجال، الدولة فتحت لهم الابواب على مصراعيها وشجعت الشباب على خوض غمار العمل والعطاء، ولكل عمل لابد ان يشوبه بعض السلبيات، ويكفي ان القيادة السياسية قولاً وفعلاً تشجع هذه الشريحة الواعدة، نظرة منصفة على الواقع نرى ان الشباب اليوم هو الذي يقود دفة الحياة العملية والعلمية، الثقافية، الرياضية، الابداعية، وفي كل مجالات التطوع ما يثير الاعجاب، وبدورنا لابد ان نحيي ابناءنا على هذه الوثبة الشجاعة لخدمة الوطن من رعاية واهتمام واستفادة من الخبرات، انه يستحق كل ما يمكن ان نوفر له من تشجيع ليسير بالعربة والقطار الى حدود الشمس.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث