جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 10 مارس 2015

حقبة زمنية: قاهرة مرعبة!

تطايرت نذر الشر، وتراكمت الهموم والغيوم في كل شبر من عالمنا العربي والإسلامي، حقبة زمنية مرعبة يمر بها، لم يشهدها على مدى تاريخه الطويل بكل ما حفل به ذلك التاريخ من صراعات وحروب وثورات وانفجارات، اصبح اليوم يمثل بؤرة الاشتعال لا تخمد جذوتها، بل يزداد تأزمها يوما بعد يوم، حتى غدت تمثل تهديداً حقيقياً للسلم العالمي، وعائقاً كبيراً للأمن والاستقرار والسلم.

ترى أي جيل قادم ستفرزه هذه المرحلة؟ جيل الذعر والخوف، جيل يصحو وينام، وينام ويصحو، يمسي ويغدو على صوت التفجيرات، وصور النحر والقتل والدماء المسفوكة على الشوارع المتهالكة والمنازل المهدمة، تمر كشريط فيلم تراجيدي يعرض صباحاً ومساءً، ترى اي جيل ستفرزه المرحلة المقبلة؟ العالم العربي الاسلامي في وضعه الحالي اليوم يمر بمرحلة زمنية، تاريخية هي الأسوأ، اسوأ من مراحل الجهل السابقة، مرحلة عاصفة قاصفة مرعبة مدمرة، غياب عن الوعي عصفت بكيانه سلبت كل منجزاته وتاريخه على مدى قرون واعادته الى أيام الجاهلية الأولى، الهدم والدمار سهل، ولكن التشييد من جديد هو الأصعب، فلقد تقطعت الطرق وتراكمت الصعاب، حتى أصبحت كالجبال الشاهقة التي يصعب الوصول إليها او حتى الاحتماء بها.

ونحن هنا، وعلى ساحتنا المحلية، ورغم كل ما ننعم به من أمان واستقرار ومعطيات ايجابية تخدم المواطن وتحقق له الأمن والاستقرار والضمان للعيش الكريم نحسد عليه، رغم ما يحيط بنا من مآس وحروب ودمار، الا ان الشك والتذمر هما في الوقت الحالي سيدا الموقف، وحقيقة نحن لا نعيش في المدينة الفاضلة، نحتاج الى الرتوش لتصحيح وجه الواقع المعاش، بدلاً من التذمر الدائم ونسف جسور الأمل والعمل، حملنا واقعنا أوزانا من الشكوى ثقيلة، وهي حقيقة معاشة لا يمكن انكارها او تخطيها هناك سلبيات ومنغصات تفتقر الى النقص في الرقابة وتطبيق القوانين، هناك اخفاقات وقصور في جوانب تحتاج الى الحزم والعزم والرقابة الدائمة لتسيير عملية التنمية والحد من الكثير من الجوانب المعطلة، نحن بحاجة الى عملية اصلاح شاملة، الى وعي وفكر وتخطيط، فلم يعد هناك متسع من الوقت للتراخي، ارادة وتصميم وتنفيذ، بجهو صادقة واقعية وملموسة ومحسوسة، بحاجة الى تحفيز الهمم لابنائنا وللأجيال القادمة فكلما يكون «الزرع» يكون «الحصاد» ذلك التحفيز وذلك الشحذ، وتلك الارادة والعزيمة الواعدة المبتغاة لا تتم الا في توفير الاجواء المناسبة وتوفير التربة الصالحة تحتاج الى رعاية واختيار الكفاءات التي تزخر بها البلاد وعطاءات لنعبر بها ومعها معابر تبدو قاسية ودروب وعرة لا ينقصها الا مد جسور الثقة وتوفير عوامل النجاح من استقرار داخلي وأمن خارجي.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث