الثلاثاء, 10 مارس 2015

امرأة واحدة لا تكفي

في بعض المجتمعات العربية نجد أن الزواج الثاني يكون بمثابة مصيبة كبيرة للأسرة والأهل والمجتمع، وكأن الرجل بزواجه قد اقترف خطأ جسيم او اخترق القانون أو قام بعمل شاذ، وقد تُهدم أسر برمتها بسبب الزواج الثاني للرجل مع أن الاصل في الزواج هو التعددية فإذا كان الله عز وجل قد حلل الزواج بأربعة شرط العدل بينهم قال تعالى: «وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا» «صدق الله العظيم».

فلماذا نحن البشر نحرمه ونجرمه، وسوف لا أطيل في السياق الديني لأن فيه الكثير من الجدل بين مؤيد ومعارض، ولكن من وجهة نظري أؤيد وأدعم الزواج من أربعة شرط أن يكون الرجل مقتدر مادياً وصحياً ويستطيع أن يحقق العدل بينهم فلم لا؟ وجدير بالذكر أن الزواج بأربعة له فوائد عديدة للزوج وقد تنعكس على الزوجة أيضاً، أولها يجعل الرجل يتمتع بالصحة النفسية والعمل والنشاط، ثانياً إشباع الرغبات الجنسية، فالجماع أحسن قرص منوم ويهدئ من القلق ويخفف الإحباط، كما أن النشوة الجنسية أحسن علاج للاكتئاب النفسي وأفضل وسيلة للاستمتاع بالحياة.

وفي ذات السياق ممارسة الجنس أحسن من ممارسة الرياضة أو الرجيم فهي تساعد على تنشيط الدورة الدموية وتقوية العضلات وتخفف من الأمراض الناتجة عن التوتر كآلام الصداع وعسر الهضم وقرحة المعدة وآلام العنق ومشاكل الخصوبة وأمراض القلب لأنها تساعد على الاسترخاء العضلي والعصبي، كما ان الجنس يقي الانسان من التفكير السلبي، وبالتالي يحصن الرجل من أي انحراف وفي المقابل يرجع الزوجات إلى الاهتمام بأنفسهن وبالزوج كما كان من ذي قبل وتبذل كل واحدة قصارى جهدها لتكون هي الافضل أمام الزوج وهذا النوع من المنافسة يكون لصالحهن ولصالح الزوج والاولاد والأسرة ككل وينعكس ذلك على المناخ الأسرى فتحاول الزوجات تهيئة الجو المناسب من هدوء وراحة لأن كل واحدة منهن تريد التميز عن الاخريات.

من الناحية الاجتماعية والمجتمعية يحد من مشكلة العنوسة وتأخر سن الزواج للفتيات ويحفظ فروجهن ويعفهن ويحميهن في ظل الانحرافات التي هي في كل مكان   مجتمعنا الكويتي «مجتمع بكر» يحتاج الى زيادة كبيرة في عدد السكان حتى ينمو ويقوى في الصمود أمام التحديات والمخاطرالتي تواجهه حيث أن كثرة عدد السكان يثقل الدولة ويساهم في تنميتها، وخير دليل ما قام به جلالة الملك المغفور له سعود بن عبد العزيز مؤسس المملكة العربية السعودية الذى وحد البلاد من خلال الزواج من معظم القبائل العربية حين ذاك، وهناك حالياًحملة في الجزائر تقودها النساء يطالبن فيها بضرورة زواج الرجل من مثنى وثلاث ورباع ونجد العديد من هذه النماذج يعيشون في سعادة وهناء وبعضهن يعشن تحت سقف واحد مع الزوج.

ومثل ماقال الشاعر الإماراتي سعودالمزيني بقصيدة « تعدد الزوجات»:

مانبا حرمه وثنتين وثلاث خلهم اربع مثل ماقال دينك

حيث هن كثار والحسبة تزيد وين ماصديت تنظرهن بعينك

شي طلايق وشي بكار وارامل كلهن برنكه ونق اللي عاجبينك

عزيزي الرجل بادر ولا تتأخر في الزواج من أربعة وسوف تعيش في هناء وسعادة طيلة العمر بإذن الله وتنجب عزوة من الأولاد تكون سنداً لك وللمجتمع.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث