جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 05 مارس 2015

رشني وأرشك طقني وأطقك

احتفلت الكويت بالعيد الوطني ويوم التحرير، فتزينت المباني والمؤسسات والوزارات والمدارس والبيوت وغيرها بالاضاءات الملونة بألوان علم الكويت وابتهج الكبار والصغار بهاتين المناسبتين وتغنت قنواتنا التلفزيونية والاذاعية بأجمل وأعذب الألحان والأغاني الوطنية واستذكرنا تاريخ ونهضة الكويت على مر السنين التي مضت، كما تذكرنا الذكرى الأليمة للخميس الاسود الذي ترك في نفوس من عاش أيام الاحتلال بكل تفاصيلها ومآسيها ولا ننسى شهداء الكويت الذين ضحوا بأنفسهم لاستعادة حرية الكويت وحاولوا استخدام شتى أنواع المقاومة لدحر المحتلي?، كل عام نحتفل بهذه المناسبات ولكن هل نستطيع أن نطلق على طريقة البعض بل الجميع من تصرفات غير مسؤولة ولا تمت للوطنية وحب الكويت بصلة، هل رش الماء وتسكير الطرق واتلاف المرافق العامة وزرع الشوارع والطرق بالقمامة يسمى «احتفال»؟ قد يستهزئ البعض من مقالتي هذه، وقد يقول البعض انت شكو مو عاجبج لا تطلعين بالشارع هاليومين، وقد يقول البعض شفيها وناسة خل يستأنسون خل يفرحون، أريد ان أفهم ماهي الفرحة في رش الماء؟ وما هي الفرحة في رشق الناس ببالونات مليئة بالماء وجان زين بس ماي، البعض يملؤها بسوائل ملونة الله أعلم ماهي، ?البعض يملؤها بالمشروبات الغازية ويرميها على المارة والسيارات تحت شعار خلنا نستأنس، شنو الوناسة فيها بفهم تكفون؟ّ طبعا هذه الأحداث لم تحدث على شارع الخليج العربي بل في منطقة الشاليهات وفي المخيمات قصة ثانية فمن يدخل ناحية النقطة الامنية وعلى امتداد الشارع المسفلت شاهدنا الكثير من البسطات التي استغل اصحابها المناسبة وقال خل نسترزق ببيع بالونات ملغمة بماء كما انني شاهدت كراتين المياه المعدنية تباع للمارة على أساس انها « سبير» للذي ينفذ مخزن السلاح المائي فيعيد تعبئته بالماء، وبعدين شنو النتيجة مشاكل وهوشات وط? وسب واشتباكات فاصابات واحتمال أن ينتهي الأمر اما بالمستشفى أو بالمخفر، هل هذه الوطنية التي تهتفون بها، أهكذا نحتفل ونعبر عن حب الكويت وتجديد العهد والولاء لها باسراف الماء وهدره؟  بنثر النفايات وباقي الاوراق وقصاصات البالونات والقناني الفارغة في الشوارع؟ قمت أشك أنه عيد وطني، يمكن عيد الماي وأنا ما ادري؟ في كل عام كنت اكتب عن هذه السلبيات وكانت المشكلة هي الرغوة التي منعتها وزارة التجارة مشكورة وسوف اشكرها أكثر واكثر لو حققت أمنيتي بمنع استيراد مرشات ومسدسات الماء ومخالفة أي تاجر يحاول ادخالها حفاظا على س?امة الناس أولا وثانيا ترشيدا للطاقة التي طالما قرأنا وسمعنا عنها وقد تم تعميم نشرات في مدارسنا تحث على ترشيد استهلاك المياه، لقد طالعتنا الصحف المحلية بكميات المياه التي أهدرت في الاحتفالات حيث أنها بلغت 14 غالون مياه والتي تعادل استهلاك 14 الف منزل، ايعقل هذا يا بشر؟ أيعقل أن تهدر المياه بهذه الطريقة؟ اذن لا تحتجون ولا تعترضون اذا في يوم من الايام لا سمح الله تعطلت محطات التقطير اللي احنا على الله وعليها لا تتساءلون لماذا انقطع الماء؟ سواء لأسباب فنية أو لخلل أو أو بل تذكروا الهدر الذي تسببتم فيه باسم الا?تفالات والفرحة. ولا تلوموا مسؤولاً على أخطاء أنتم تسببتم بها.

أخوتي وأهلي يا شعب الكويت أصحوا من غفلتكم كفاكم استهتاراً حسوا بالمسؤولية شوي، حافظوا على ما نمتلك من ثروات احتفلوا بطريقة أرقى من ذلك.. راقبوا أبناءكم وجهوهم للصواب ولا تشجعوهم على الاستهتار بحجة الوناسة رسالتي للمسؤولين في الدولة وأخص وزارة التجارة بمنع مثل هذه الادوات التالفة المهدرة لنعمة أنعمها الله علينا ولا نستغني عنها ومعاقبة كل من يستغل هذه المناسبات بشراء وبيع هذه الاشياء المدمرة فكم من ضحية وكم من حادث تسببت بها الوناسة التي تدعونها.. قال تعالى «وَ جَعَلْنَاْ مِنَ المَاْءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَف?لاْ يُؤْمِنُوْنَ» الأنبياء:3.. والكويت باقية ونحن الراحلون.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث