جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 04 مارس 2015

هل يثبت النسب بتحليل الـ DNA

تنظر المحاكم الكثير من الدعاوى المرفوعة لاثبات او انكار النسب والذي يرفض اصحابها الاعتراف بالنسب الشرعي لابنائهم، وعندما نتحدث عن تلك القضايا «النسب أو اثبات البنوه» يتبادر الى الذهن تحليل الحامض النووي المعروف بـ «DNA« لمحاولة تحديد والد أو والدة الطفل من خلال عينة صغيرة تحمل الصبغة الوراثية ومطابقتها مع عينة الطفل، اذن ما حكم اثبات النسب او نفيه بواسطة هذا التحليل وما كلمة القانون في ذلك؟

في البداية يرى الفقه، ان الاصل ان ينسب الانسان لابيه وامه، وهذا من حقوقه الشرعية والتي تعد من ثمار عقد الزواج، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من جحود النسب او التلاعب فيه، فمن حق المولود ان ينسب لوالده، قال صلى الله عليه وسلم «الولد للفراش»، ذلك سواء كانت الزوجية بموجب عقد موثق او بغير عقد موثق، ما دام قد وجد العقد مستوفياً الاركان والشروط، سواء تم توثيقه أم لم يتم، لان التوثيق ما هو الا عمل اداري اجرائي فقط.

وان استخدام الوسائل الطبيعية المعاصرة او اللجوء اليها مثل اجراء تحليل الحامض النووي او غيره من التقنيات الحديثة فلا بأس بها من باب الاستئناس وليس من باب الدليل الشرعي.

اما الرأي القانوني في هذه المسألة يستند الى الرأي الفقهي في ان الولد للفرش وان تحليل الحامض النووي «DNA«  يعد من الوسائل العلمية الحديثة التي يمكن الاعتماد عليه في بحث الادلة بثبوت النسب او نفيه ولا يمكن انكاره طالما يؤدي الى نتيجة حاسمة جازمة في ثبوت النسب، وان كنا نشد على يد المشرع باجراء تعديلات تشريعية في هذا الخصوص باستخدام الوسائل الحديثة في الاثبات او النفي في هذه المسألة وغيرها من مشاكل الاحوال الشخصية الشائكة والتي تتناسب مع التطور الحضاري والعلمي المعاصر.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث