جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 03 مارس 2015

عذراً.. لن نسلّم أسلحتنا

حسنٌ جدا ما فعلته وزارة الداخلية بشأن تفعيل قانون جمع الأسلحة والذخائر وتحديد فترة السماح بالمبادرة بتسليم السلاح دون ملاحقة أو معاقبة. ابتهج الكويتيون جميعا بهذا القانون، وباشر البعض بالمبادرة بتسليم ما لديه، واندهشنا من ذلك الذي كان يحتفظ ببازوكا، وآخر بصندوق من القنابل اليدوية، وثالث بألغام. ولا نعلم بأي حال من الأحوال المسوّغ وراء اقتناء مثل تلك الأسلحة الثقيلة.

نحن من هذا المقام نشدّ على يد وزارة الداخلية للمضي قدما في هذا الأمر، وفي الوقت ذاته ندعو للاحتفاظ بأسلحتنا.

لنحتفظ بأسلحتنا التي كانت بين أيدينا، ونحن على وشك أن نفقدها، لنحتفظ معا بسلاح احترام أولي الأمر لأنهم أساس الأمن والأمان لهذا الوطن، لنتمسك بسلاح الحب واحترام الكبير وتوقيره، والعطف على الصغير ومتابعة تربيته بأنفسنا؛ فلا نتكل على الخدم ثم نعض أصابع الندم ونتعجب لما يبدر من هؤلاء الأبناء ما يعكر صفو الأسرة. اننا نتذمر دائما من أخلاقيات هذا الجيل ونسينا أو تناسينا بأننا من رباهم.

لا نساوم، ولا نسلم سلاح احترام الرأي الآخر فعلا لا قولا نتشدق به في مقالاتنا وأدبياتنا فقط، لنتمسك بقيمنا الأصيلة حتى يكون البنيان مرصوصا لا تخترقه أية رصاصة طائشة من هنا أو هناك، لنبادر بتفعيل قانون الوحدة الوطنية لا خوفا من العقاب بل خشية على الوطن، لنحترم معا مذاهب الآخرين ورموزهم ودينهم فلا نقلل من شأنهم، لننبذ سلوك السخرية وأسلوب الضغط على كل أمر من أمور حياتنا، تجوّل قليلا في عالم تويتر لترى العجب العجاب. لنعيش ونتعايش سويا مهما كان الاختلاف؛ فبه يحدث التكامل.

لنعود نحب المدرسة فهي رافد أساس لبناء الفرد؛ فلا نتذمر أمام أبنائنا مع بداية كل أسبوع أوووه باجر مدرسة قطيعة ثم نتساءل مندهشين لم لا يحب الأبناء المدرسة ولا يقبلون عليها بشغف. لنستخدم سلاح القدوة الحسنة لأن أبناءنا يفقدونها في هذا الزمان، لنعيدها اليهم.

هذه أسلحتنا.. هـــلا ّ احتفظنا بها؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث