جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 02 مارس 2015

صعب جداً

نقرأ عن فلان انه تبرع بمبلغ وقدره لاعانة منكوبي الكوارث أو المحتاجين. وعن طبيب نفساني يكتب نصائح في كيفية مقاومة اليأس. ونقرأ بعض الفتاوى التي تبين الحلال والحرام. ونقرأ لشخصيات في توتير والفيسبوك مثاليات نفرح بها، ونفرح بوجود الخير من خلالهم. ونقرأ أن فلاناً يطالب بالإصلاح ويرفض الفساد ويحارب سراق المال العام ويطالب بتطبيق القانون وتنفيذ الأحكام.

جميع ما ذكرته نقرأه فقط ولا نلمسه على أرض الواقع، فالواقع ان من يتبرع يبحث عن مناقصة لتعويض ما تبرع به، أو يبحث عن مقر لجمعية نفع عام ليبث سمومه فيها، فمن يتبرع لا يتباهى، والطبيب يبحث عن الشهرة عن طريق الكذب فهو أقرب الى اليأس، ومن يحلل ويحرم يفعل الحرام ويحلله لنفسه ويحرمه على غيره، ومن يكتب المثاليات عندما تجلس معه تكتشف أنه ابليس في ثوب ملاك، فهو بعيد جدا عن المثالية أو أي أخلاقية وعندما تسأله لماذا هذا الثوب يجيب بكل فخر نحن نعمل بذكاء، فالذكاء أن تكتب ما يريده الناس لا ما تريده أنت الى أن تحقق ما تري?ه من خلالهم، أما العجب العجاب عندما تجد من يطالب بالاصلاح وتعرض عليه نوعا من الفساد وتكون اجابته للاصلاح أولويات وعندما نسأل ما هي الأوليات يؤكد تقسيم الثروة بالتساوي على الأفراد واذا لم نستطع تحقيق ذلك بما يرضي الله نلجأ الى مقولة من له حيلة فليحتال.
إلى كل الذين يقرأون عن الاصلاح ويطمحون الى تحقيقه صعب جدا أن تحقق الاصلاح عن طريق القراءة يجب عليك أن تسمع وترى لتقيس أيهما انسان وسط البشر. فنحن لا يمكننا معرفة اتساخ قاع الوعاء ونحن بعيدا عنه، هكذا هو حالنا مع بعض البشر. لذا يجب علينا الاقتراب لننظف القاع لنستطيع طبخ دولة خالية من بكتيريا الفساد.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث